ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

١٠٥ - قوله تعالى : إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله :
في هذه الآية إثبات الرأي والقياس خلافا لمن لم يره من الناس، وقال بعضهم : يحتمل قوله١ : بما أراك الله الرأي والاجتهاد، وفي هذه الآية ما يدل على أنه لا يجوز٢ أن يخاصم عن أحد إلا بعد أن يعلم أنه محق. وفيها دليل أن وجود السرقة بيد إنسان٣ لا يوجب الحكم بها عليه ؛ لأن سبب الآية أن طعيمة٤ بن أبيرق جحد وديعة. وقيل : سرقها وطرحها في دار يهودي ليتّهم بها. وقيل : في دار مسلم، فنزلت الآية، فنفى الله تعالى الحكم على اليهود بوجود السرقة عنده، وليس هذا من قبيل مسألة الصاع الذي جعله يوسف عليه السلام في رحل أخيه فتدبّره.
وفي هذه الآية أيضا دليل أن الحاكم لا يكون عاميا خلافا لمن أجازه ؛ لأن الله تعالى فوض الحكم للاجتهاد ومن لا علم عنده كيف٥ يجتهد.

١ في (هـ): "قوله تعالى"..
٢ في (د) و(هـ): "لا يجوز لأحد أن يخاصم"..
٣ في (د): "في يد السارق"..
٤ في (ج) و(د): "طعمة"..
٥ في غير (ج) و(د) و(هـ): "فكيف"..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

ابن الفرس

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير