ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق نزلت في طعمة بن أبيرق من بني ظفر- وكان هو وقومه منافقين-سرق درعا من جار له كانت في جراب فيه دقيق فجعل الدقيق ينتثر من خرق في الجراب، ثم خبأها عند يهودي، فالتمست عند الأطعمة بدلالة أثر الدقيق في الطريق. فحلف ما أخذها، وما له علم بها، فتركوه واتبعوا الأثر حتى انتهوا إلى دار اليهودي فوجدوها عنده فقال : دفعها إلى طعمة، وشهد له بذلك ناس من اليهود. فانطلق قوم طعمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهدوا زورا أن اليهودي هو السارق، وسألوا الرسول صلى الله عليه وسلم أن يجادل عن صاحبهم، فهم أن يفعل ويعاقب اليهودي، فنزلت الآية فلم يفعل. وهم أن يقضى على طعمة فهرب إلى مكة وارتد، ونقب حائطا ليسرق متاع أهله فسقط عليه ومات مرتدا.
ولا تكن للخائنين خصيما أي ولا تكن لأجل الخائنين-وهم طعمة وقومه- مخاصما للبرئ من السرقة. وأصله من الخصم بضم فسكون وهو ناحية الشيء وطرفه، كأن كل واحد من الخصمين في ناحية من الدعوى والحجة، واللام للتعليل.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير