ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ

وقال يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ ( ١١ ) فالمثل مرفوع على الابتداء وإنما هو تفسير الوصية كما قال وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ فسر الوعد يقول : " هكَذا وَعَدَهُمْ " أي : قال " لَهُمْ مَغْفِرَةٌ ". قال الشاعر :[ من الطويل وهو الشاهد الخامس والستون بعد المائة ] :

عَشِيَّةَ ما وَدَّ ابْنُ غَرَّاءَ أْمُّهُ لَها مِنْ سِوانا إذْ دَعَا أَبَوانِ
قال فَإِن كُنَّ نِسَاءً ( ١١ ) فترك الكلام الأول وقال " إذا كان المتروكات نساءً " نصب وكذلك وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً ( ١١ ).
وقال وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ ( ١١ ) فهذه الهاء التي في " أبويه " ضمير الميت لأنه لما قال يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ ( ١١ ) كان المعنى : يوصي اللّهُ الميتَ قبلَ موتِهِ بأنَّ عَليْه لأَبويهِ كذا ولوَلَدِه كذا. أي : فلا يأخُذَنَّ إلاّ ماله.
وقال فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ ( ١١ ) فيذكرون أن الأخوة اثنان ومثله " إنّا فَعَلْنا " وأنتما اثنان، وقد يشبه ما كان من شيئين وليس مثله، ولكن اثنين قد جعل جماعة [ في ] قول الله عز وجل إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وقال وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا وذلك أن في كلام العرب إن كل شيئين من شيئين فهو جماعة وقد يكون اثنين في الشعر [ قال الشاعر ] :
[ من الطويل وهو الشاهد السادس والستون بعد المائة ] :
[ ٩٤ء ] بِما فِي فُؤادَيْنا من الشَوْقِ والهَوى فَيُجْبَرُ مُنْهاضُ الفُؤَادِ المُشَعَّفُ
وقال الفرزدق :[ من الطويل وهو الشاهد السابع والستون بعد المائة ] :
هُما نَفَثا فِي فِيَّ مِنْ فَمَوَيْهِما على النّابِحِ العاوِي أَشَدّ لِجامِ
وقد يجعل هذا في الشعر واحدا. قال :[ من الرجز وهو الشاهد الثامن والستون بعد المائة ] :
لا نُنْكِرُ القَتْلَ وقد سُبِينا في حَلْقِكُمْ عَظْمٌ وَقَدْ شُجِينا
وقال الآخر :[ من الوافر وهو الشاهد التاسع والستون بعد المائة ] :
كُلُوا في بَعْضِ بَطْنِكُمُ تَعَفُّوا فإِنَّ زَمانَخكُمْ زَمَنَ خَمِيصُ
ونظير هذا قوله : " تِسْعُ مئة " وإنما هو " تِسْعُ مئات " أو " مِئيِن " فجعله واحدا، وذلك أن ما بين العشرة إلى الثلاثة يكون جماعة نحو : " ثلاثة رجال " و " عشرةُ رجال " ثم جعلوه في " المِئينَ " واحدا.
وقال مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا ( ١١ ) لأنه ذكر الرجل حين قال وَوَرِثَهُ أَبَواهُ ( ١١ ) وقال بعضهم يُوصِى وكلٌّ حسن. ونظير يُوصِي بالياء.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الأخفش

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير