يوصيكم الله في أولادكم في هذه الآية والتي بعدها وآية١٧٦ من هذه السورة بيان الفرائض. أي يفرض الله عليكم في شأن أولادكم ما بينه لكم. فإن كن نساء فوق اثنتين وكذلك ميراث الاثنتين، كما قضى بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لابنتي سعد بن الربيع. فلأمه الثلث أي والباقي للأب تعصيبا. فإذا كان معها أحد الزوجين كان للأم ثلث الباقي بعد نصيب الزوج أو الزوجة، وثلثاه للأب. فلامه السدس والباقي للأب. ولا ميراث للإخوة لحجبهم بالأب.
من بعد وصية يوصي بها أو دين أي أن هذه الفرائض إنما تقسم بعد قضاء الدين وإخراج وصية الميت من الثلث. وقدمت الوصية على الدين في التلاوة مع تأخرها في الحكم لإظهار كمال العناية بتنفيذها، لكونها مظنة التفريط في الأداء. فريضة أي فرض ذلك فرضا من الله العليم الحكيم فيما فرض وقدر.
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف