ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ

(وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (١١٠)
أي يسأله المغفرة مع إِقلاع، لأنه إذا كان مقيماً على الإصرار فليس
بتائب.
* * *
وقوله: (وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (١١١)
ولا يؤخَذُ الإثم بالإثم.
وقوله: (وَمَنْ يَكْسِبِ خَطِيئَة أو إِثماً ثمً يَرمِ به بَرِيئاً).
قيل (إثماً) لأن اللَّه قد سَمَّى بعضَ المعاصي خطايا، وسمى بَعْضَهَا آثاماً.
فأعلم الله جلَّ وعزَّ أن من كسب خطيئة، ويقع عليها اسم الإثم أو اسم
الخطيئة، ثم رَمَى به من لم يعلمه وهو منه بريء..
(فقد احتَمَلَ بُهْتَاناً).
و" البهتان " الكذبُ الذي يُتحيرُ من عِظَمِه وبيانه، يقال قد بَهَتَ فلان فلاناً
إذا كذب عليه، وقد بُهِت الرجل يُبْهَتُ إذَا تحيَّر
قال اللَّه عزَّ وجلَّ (فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ).
ويجوز أن يكون - والله أعلم - (ومن يكسب خطيئة أو إثْماً)
أي من يقع عليه خَطَأ نحو قَتْلِ الخطإِ الذي يقع فيه القومْ وَلَا إثم فيه.
فيكونُ أن يرمي بذلك غيره فقد احتمل بهتاناً.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (١١٣)
هذا خطاب للنبي - ﷺ -، والطائِفة هُم طُعمَةُ هذا السارق، لأن بعضهم

صفحة رقم 103

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية