ثم أخبر تعالى أن من تاب [ منهم ]١ في الدنيا تاب عليه٢ وقَبِلَ ندمه إذا أخلص في توبته وأصلح عمله، واعتصم بربه في جميع أمره، فقال : إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ أي : بَدَّلوا الرياء بالإخلاص، فينفعهم العمل الصالح وإن قل.
قال ابن أبي حاتم : أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، أنبأنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زَحْر، عن خالد بن أبي عِمْران، عن عمرو بن مرة، عن معاذ بن جبل : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" أخلص دينك، يكفك القليل من العمل " ٣.
فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ أي : في زمرتهم يوم القيامة وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا
٢ في أ: "عليهم"..
٣ ورواه الحاكم في المستدرك (١/٥٧٠) وأبو نعيم في الحلية (١/٢٤٤) وابن أبي الدنيا في الإخلاص برقم (٧٩) من طريق عمرو بن مرة به، وفي إسناده انقطاع بين عمرو بن مرة ومعاذ فإنه لم يسمع منه.
.
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة