ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

تركوها، وإذا كانوا معهم سايروهم بالقيام بها، ومن كانت هذه حاله وقع عمله على وجه الكسل والفتور.
(يُراؤُنَ النَّاسَ)
بها، أي يبتغون بذلك أن يراهم المؤمنون فيعدوهم منهم.
(وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا)
أي لا يصلّون إلا قليلا، فإذا لم يرهم أحد لم يصلوا وإذا كانوا مع الناس راءوهم وصلّوا معهم.
(مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ) أي مضطربين مائلين تارة إلى المؤمنين، وتارة إلى الكافرين، لا يخلصون إلى أحد الفريقين، لأنهم طلاب منافع، ولا يدرون لمن تكون العاقبة، فمتى ظهرت الغلبة لأحدهما ادعوا أنهم منه كما بين الله ذلك فيما سلف.
(وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا) أي ومن قضت سنته أن يكون ضالا عن الحق موغلا فى الباطل، بما قدم من عمل، وتخلق به من خلق، فلن تجد له سبيلا للهداية باجتهادك والمبالغة فى إقناعه بالحجة والدليل، فإن سنة الله لا تتبدل ولا تتحول.
[سورة النساء (٤) : الآيات ١٤٤ الى ١٤٧]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبِيناً (١٤٤) إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً (١٤٥) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً (١٤٦) ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً (١٤٧)

صفحة رقم 188

المعنى الجملي
بعد أن ذم سبحانه المنافقين بأنهم مذبذبون لا يستقر لهم قرار، فهم تارة مع المؤمنين، وأخرى مع الكافرين، حذر المؤمنين أن يفعلوا فعلهم وأن يوالى بعض ضعفائهم الكافرين دون المؤمنين، يبتغون عندهم العزة ويرجون منهم المنفعة كما فعل حاطب بن أبى بلتعة، إذ كتب إلى كفار قريش يخبرهم بما عزم عليه النبي ﷺ فى شأنهم لأنه كان له عندهم أهل ومال.
الإيضاح
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) المراد بالولاية هنا النصرة بالقول أو بالفعل بما يكون فيه ضرر للمسلمين، وهذا كقوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ، بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ».
أما استخدام الذميين منهم فى الحكومة الإسلامية فليس بمحظور، والصحابة رضوان الله عليهم استخدموهم فى الدواوين الأميرية، وأبو إسحاق الصابي جعل وزيرا فى الدولة العباسية.
(أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبِيناً) السلطان: الحجة والبرهان، والمبين هنا بمعنى البين فى نفسه.
والمعنى- أتريدون أن تجعلوا لله عليكم حجة بينة فى استحقاقكم للعقاب إذا اتخذتموهم أولياء من دون المؤمنين؟ فإن عملا كهذا لا يصدر إلا من منافق.
(إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ) الدرك والدرك بالسكون والتحريك:
الطبقة أسفل من الأخرى، فإذا كانت أعلى منها كانت درجة، والنار سبع دركات سميت بذلك لأنها متداركة متتابعة، وفى الآية إشارة إلى أن دار العذاب فى الآخرة ذات دركات بعضها أسفل من بعض، كما أن دار النعيم درجات بعضها أعلى من بعض.

صفحة رقم 189

وإنما كان المنافقون فى الدرك الأسفل من النار، لأنهم شر أهلها، إذ هم جمعوا بين الكفر والنفاق ومخادعة الرسول والمؤمنين وغشهم، فأرواحهم أسفل الأرواح، ونفوسهم أحط النفوس، ومن ثم كانوا أجدر الناس بالدرك الأسفل منها.
أما أكثر الكفار فقد غلب عليهم الجهل بحقيقة التوحيد، فهم مع إيمانهم بالله يشركون به غيره، من صنم أو وثن يتخذونه شفيعا عنده ووسيطا بينه وبينه، وقد قاسوا ذلك على معاملة الملوك المستبدين، والأمراء الظالمين.
(وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً) ينقذهم من ذلك العذاب أو يخففه عنهم فيرفعهم من الطبقة السفلى إلى ما فوقها.
(إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ) أي هذا الجزاء الشديد الذي أعده الله للمنافقين لا يكون للذين تابوا من النفاق والكفر وندموا على ما فرط منهم وأتبعوا ذلك بأمور ثلاثة:
(١) اجتهادهم فى صالح الأعمال التي تغسل أدران النفاق، بأن يلتزموا الصدق فى القول والعمل مع الأمانة والوفاء بالوعد، ويخلصوا النصح لله ورسوله، ويقيموا الصلاة مع الخشوع والخضوع ومراقبة الله فى السر والعلن.
(٢) اعتصامهم بالله بأن يكون غرضهم من التوبة وصلاح العمل مرضاة الله، مع التمسك بكتابه، والتخلق بآدابه، والاعتبار بمواعظه، والرجاء فى وعده، والخوف من وعيده، والائتمار بأوامره، والانتهاء عن نواهيه، كما قال تعالى: «فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً».
(٣) إخلاصهم لله بأن يدعوه وحده ولا يدعوا من دونه أحدا لكشف ضر ولا لجلب نفع، بل يكون كل ما يتعلق بالدين والعبادة خالصا له وحده كما قال:

صفحة رقم 190

«إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ» وكما جاء فى قوله: «فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ».
(فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) أي فأولئك التائبون يكونون مع المؤمنين، لأنهم يؤمنون كإيمانهم ويعملون كعملهم فيجزون جزاءهم.
(وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً) أي وسوف يعطيهم الله الأجر العظيم الذي لا يقدر قدره، كما قال تعالى: «فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ».
ثم بين أن تعذيبهم إنما كان لكفرهم بأنعم الله عليهم فقال:
(ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ؟) الاستفهام للإنكار. أي إنه تعالى لا يعذب أحدا من خلقه انتقاما منه، ولا طلبا لنفع ولا دفعا لضر، لأنه تعالى غنى عن كل أحد، منزه عن جلب منفعة له، وعن دفع مضرة عنه، بل ذلك جزاء كفرهم بأنعم الله عليهم، فهو قد أنعم عليهم بالعقل والحواس والجوارح والوجدان، لكنهم استعملوها فى غير ما خلقت لأجله من الاهتداء بها لتكميل نفوسهم بالفضائل والعلوم والمعارف، كما كفروا بخالق هذه القوى فاتخذوا له شركاء، ولا ينفعهم تسميتهم شفعاء أو وسطاء، حتى فسدت فطرتهم، ودنست أرواحهم، ولو آمنوا وشكروا لطهرت أرواحهم، وظهرت آثار ذلك فى عقولهم وسائر أعمالهم التي تصلحهم فى معاشهم ومعادهم، واستحقوا بذلك رضوان الله «وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ».
(وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً) أي يجعل ثواب المؤمنين الشاكرين بحسب علمه بأحوالهم، ونيلهم من الدرجات أكثر مما يستحقون، جزاء على شكرهم وإيمانهم كما قال: «وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ

صفحة رقم 191

عَذابِي لَشَدِيدٌ»
فهو يجزى بيسير الطاعات، رفيع الدرجات، ويعطى بالعمل فى أيام معدودة، نعما فى الآخرة غير محدودة.
وفقنا الله لصالح العمل، وجعلنا من المؤمنين الشاكرين.
وصلى الله على محمد وصحبه وسلم.
وكان الفراغ من كتابة مسوّدة هذا الجزء فى اليوم الثاني من المحرم سنة اثنتين وستين وثلاثمائة بعد الألف، بمدينة حلوان من أرباض القاهرة بالديار المصرية.

صفحة رقم 192

فهرس أهم المباحث العامة التي فى هذا الجزء
الصفحة المبحث ٥ جاء الإحصان فى القرآن لعدة معان ٧ الاسترقاق المعروف الآن فى بلاد الحجاز، والسودان، وبلاد الجراكسة ليس بشرعى ٨ نكاح المتعة (النكاح المؤقت) حرام كالنكاح بنية الطلاق.
١٠ كان الزنا فى الجاهلية قسمين سرّى وعلنى كما هو الآن فى كثير من البلاد الإفرنجية ومن قلدهم فى البلاد الإسلامية.
١٧ مال الفرد مال الأمة مع احترام الحيازة والملكية، ولا يباح للمحتاج أن يأخذه إلا بإذن صاحبه.
١٨ مدار حل التجارة على التراضي فلا ينبغى أن يكون فيها غش ولا تدليس.
١٩ الدين قد جعل قتل غيرك قتلا لنفسك.
٢٧ أسباب قوامة الرجال على النساء.
٢٨ النهج القويم فى معاملة المرأة.
٣٠ الرجال الذين يستذلون نساءهم يلدون عبيدا لغيرهم.
٣١ علاج الشقاق بين الزوجين إرسال حكمين حكم من أهله وحكم من أهلها.
٣٧ أمرنا بحسن معاملة الخادم والمولى.

صفحة رقم 193

الصفحة المبحث ٣٩ المرائى بخيل فى الحقيقة- الفارق بينه وبين المخلص فى عمله.
٤٠ القرين الصالح عون على الخير.
٤٤ يوم القيامة يود الكافر لو تسوى به الأرض ويكون ترابا.
٤٧ حكمة الاغتسال من الجنابة.
٥١ أهل الكتاب اشتروا الضلالة بالهدى فحرفوا الكلم عن مواضعه.
٥٥ اتفق الرسل جميعا فى أسس الدين واختلفوا فى التفاصيل.
٥٨ ضروب الشرك- الحكمة فى عدم مغفرته.
٦١ تحذير المسلمين من الغرور بدينهم كما فعل أهل الكتاب.
٦٥ هل يعود الملك إلى اليهود؟.
٦٨ الحكمة فى تبديل جلود الكفار- رأى الطلب فى ذلك.
٦٩ أزواج الجنة مبرآت من العيوب الجسمية والنفسية.
٧٠ الأمانة ضروب وأنواع.
٧٣ الأصول التي بنى عليها التشريع فى الإسلام.
٧٦ التحاكم إلى الدجالين وأصحاب المندل والرمل ومدعى الكشف والولاية ٧٧ المنافقون يصدون عن التحاكم إلى الرسول.
٨٣ صادق الإيمان من يطيع الله فى المحبوب والمكروه.
٩٢ جرت سنة الله أن الحق يعلو على الباطل وأن البقاء للأصلح.
٩٧ كل شىء من عند الله، فهو خالق الأشياء وواضع نظمها.
٩٨ طاعة الله من أسباب النعم، وعصيانه مما يجلب النقم.
١٠٢ لو كان القرآن من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا.
١١٧ الناس فى عصر التنزيل كانوا ثلاث فرق بالنسبة إلى هذا الدين ١٢٣ للعلماء فى توبة قاتل المؤمن عمدا آراء ثلاثة.

صفحة رقم 194

الصفحة المبحث ١٣١ لا تقبل مسايرة أهل البدع والأهواء خوفا من الأذى ١٣٣ إذا لم يستطع الرجل إقامة دينه فى بلد وجبت عليه الهجرة منه إلى بلد آخر.
١٣٥ من سافر لأمر فيه ثواب كطلب علم وحج ومات قبل الوصول إلى مقصده كتب له أجر فعل ذلك.
١٣٦ السبب فى شرع الهجرة فى صدر الإسلام.
١٣٩ صلاة القصر فى السفر وشرطها.
١٤٤ الحكمة فى توقيت الصلاة.
١٤٨ لا ينبغى أن يظهر الميل الفطري أو الديني فى مجلس القضاء.
١٤٩ من شأن العاصين أن يستتروا من الناس حين اجتراح السيئات، ولا يستحيون من الله.
١٥٣ النجوى مظنة الشر ولا خير فيها إلا فى الأمر بصدقة أو معروف.
أو إصلاح بين الناس.
١٥٥ من يرتد عن الإسلام بعد ما ظهرت له الهداية على لسان رسله فمأواه جهنم وبئس المصير.
١٥٧ لا يغفر الله الشرك لأحد ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء.
١٥٩ الشرك أصناف.
١٦١ من يتبع وساوس الشيطان فقد خسر خسرانا مبينا.
١٦٢ وعد الشيطان غرور من القول وزور.
١٦٥ كل ما أصاب المسلم كفارة له حتى الشوكة يشاكها.
١٦٦ النجاة والسعادة فى الآخرة منوطان بصالح العمل مع الإيمان.
١٧٠ فى الكتاب ما يجب من معاملة الضعيفين المرأة واليتيم.

صفحة رقم 195

الصفحة المبحث ١٧١ إذا خافت المرأة من الزوج نشوزا وإعراضا فلا بأس فى أن تتسامح فى بعض.
حقوقها عليه أو كلها لتبقى فى عصمته.
١٧٢ العدل غير مستطاع بين الأزواج فيجب مراعاته على قدر الإمكان.
١٧٣ ميثاق الزوجية ميثاق مؤكد يجب احترامه.
١٧٤ إذا افترق الزوجان وراعيا حدود الله يسر الله لهما من فضله وجوده خير العوض من صاحبه.
١٧٨ تحرى الحق والعدل فى الشهادة ولو على النفس أو الوالدين والأقربين.
١٨٢ المغفرة إنما تكون بتأثير التوبة والعمل الصالح فى النفس حتى يزيل ما علق بها من الآثام.
١٨٣ نهينا عن الجلوس فى الأماكن التي فيها ذم الإسلام والاستهزاء بالقرآن.
١٨٥ ما غلب المسلمون فى هذه العصور ولا فتح الكفار بلادهم إلا بترك الأهبة.
وإعداد العدة.
١٨٥ لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ما داموا مستمسكين بدينهم متبعين لأوامره.
١٨٧ المنافقون فى كل أمة وملة يخادعون ويكذبون ويتولون أعداء أمتهم يبتغون بذلك يدا عندهم.
١٩٠ المنافق إذا تاب واجتهد فى صالح الأعمال واعتصم بالله وأخلص له العمل يعفو الله عنه.
١٩١ العذاب جزاء على الجرائم التي تصدر عن الفاعل لها.

صفحة رقم 196

الجزء السادس
[تتمة سورة النساء]
تفسير المراغي تأليف صاحب الفضيلة الأستاذ الكبير المرحوم أحمد مصطفى المراغي أستاذ الشريعة الإسلامية واللغة العربية بكلية دار العلوم سابقا الجزء السادس

صفحة رقم 1

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

أحمد بن مصطفى المراغي

الناشر شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابى الحلبي وأولاده بمصر
الطبعة الأولى، 1365 ه - 1946 م
عدد الأجزاء 30
التصنيف التفسير
اللغة العربية