إلا الذين تابوا من النفاق وآمنوا و أصلحوا أعمالهم و اعتصموا وثقوا بالله وتمسكوا بدينه و أخلصوا دينهم لله من الرياء، لا يريدون بالإيمان والأعمال إلا وجه الله تعالى خالصا، أخرج ابن عساكر عن أبي إدريس قال : ما يبلغ عند حقيقة الإخلاص حتى لا يحب أن يحمده أحد شيء على من عمل عمل لله عز وجل. وروى ابن أبي شبية أحمد عن أبي ثمامة قال : قال الحواريون لعيسى عليه السلام يا روح الله من المخلص لله ؟ قال : الذي يعمل لله لا يحب أن يجده الناس عليه، وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن زيد بن أرقم قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة، قيل : يا رسول الله ما إخلاصها ؟ قال : أن تحجزه عن المحارم ) وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن معاذ بن جبل أنه قال لرسوله الله صلى الله عليه وسلم حين بعثه إلى اليمن أوصني قال ( أخلص دينك يكفيك القليل من العمل ) واخرج ابن أبي الدنيا في الإخلاص والبيهقي في الشعب عن ثوبان قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ( طوبى للمخلصين أولئك مصابيح الهدى ينجلي عنهم كل فتنة ظلماء ) فأولئك مع المؤمنين المخلصين الذين سبقوهم بالإيمان والإخلاص في الجنة قال الفراء أي من المؤمنين وسوف يؤت حذفت الياء في الخط تبعا للفظ الله المؤمنين المخلصين في الآخرة أجرا عظيما الجنة ورضوان الله ومراتب القرب
التفسير المظهري
المظهري