المفردات :
واعتصموا بالله : اتخذوه ملجأ وملاذا.
التفسير :
١٤٦_ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ..
تستثني هذه الآية من تاب عن النفاق قبل أن يموتوا، وأصلحوا أعمالهم ونياتهم، وبدلوا الرياء بالإخلاص واعتصموا بالله... أي : تمسكوا بكتاب الله و دينه.
وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ... أي : جعلوا قلوبهم نقية خالية من الشك خالصة للإيمان وقصدوا بعملهم وجه الله.
قال ابن أبي حاتم : عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( ( أخلص دينك ؛ يكفيك القليل من العمل ) ) (١).
إن الإخلاص إكسير العبادة وروحها وسر قبولها قال تعالى :
وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ... ( البينة : ٥ ).
فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ... أي : هؤلاء الذين تابوا إلى الله وأصلحوا أعمالهم ونياتهم يدخلون في عداد المؤمنين إيمانا حقيقيا وإنه لشرف عظيم أن يدخل الإنسان في عداد المؤمنين.
وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما... أي : يعطيهم الأجر الكبير في الآخرة وهو الجنة.
قال السيوطي في الدر: وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الإخلاص وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن معاذ بن جبل: أنه قال لرسول الله حين بعثه إلى اليمن: أوصني. قال: "أخلص دينك يكفك القليل من العمل".
قال المناوي في الفيض: قال الحاكم: صحيح ورده الذهبي وقال العراقي: رواه الديلمي من حديث معاذ وإسناده منقطع.
.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة