نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٤٥:قوله تعالى :( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولك مع المؤمنين )
قال الشيخ الشنقيطي : ذكر في هذه الآية الكريمة أن المنافقين في أسفل طبقات النار عياذا بالله تعالى. وذكر في موضع آخر أن آل فرعون يوم القيامة يؤمر بإدخالهم أشد العذاب، وهو قوله ( ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ). وذكر في موضع آخر أنه يعذب من كفر من أصحاب المائدة عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين وهو قوله تعالى ( قال الله إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين ) فهذه الآيات تبين أن أشد أهل النار عذابا المنافقون وآل فرعون ومن كفر من أصحاب المائدة.
قال ابن أبي شيبة : حدثنا وكيع عن سفيان عن سلمة عن خيثمة عن عبد الله ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ) قال : في توابيت مبهمة عليهم.
( المصنف ١٣/١٥٤ح١٥٩٧٢ ). ورجاله ثقات وإسناده صحيح، وسلمة هو ابن كهيل، وخيثمة هو ابن عبد الرحمن الجعفي الكوفي، وعبد الله هو ابن مسعود. )
قال ابن أبي حاتم : حدثنا المنذر بن شاذان، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبا إسرائيل، عن عاصم، عن أبى صالح، عن أبى هريرة :( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ) قال : الدرك الأسفل بيوت لها أبواب تطبق عليها فيوقد من تحتهم ومن فوقهم.
وسنده حسن وعاصم هو ابن بهدلة، وأبو صالح هو ذكوان السمان.
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس
قال : في الدرك الأسفل من النار : يعني في أسفل النار.
قال البخاري : حدثنا عمر بن حفص حدثنا أبى حدثني الأعمش قال : حدثني إبراهيم عن الأسود قال :«كنا في حلقة عبد الله، فجاء حذيفة حتى قام علينا فسلم ثم قال : لقد أنزل النفاق على قوم خير منكم. قال الأسود : سبحان الله، إن الله يقول ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ). فتبسم عبد الله، وجلس حذيفة في ناحية المسجد، فقام عبد الله، فتفرق أصحابه، فرماني بالحصا فأتيته، فقال حذيفة : عجبت من ضحكه، وقد عرف ما قلت : لقد أنزل النفاق على قوم خير منكم ثم تابوا، فتاب الله عليهم.
( الصحيح ح ٤٦٠٢- التفسير، سورة النساء ).
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الصحيح عن شيبان عن قتادة ( وأصلحوا ) قال : أصلحوا ما بينهم وبين الله ورسوله.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين