ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

وقوله : وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا أي : واللذان يأتيان(١) الفاحشة فآذوهما. قال ابن عباس، وسعيد بن جبير وغيرهما : أي بالشتم والتعيير، والضرب بالنعال، وكان الحكم كذلك حتى نسخه الله بالجلد أو الرجم.
وقال عكرمة، وعطاء، والحسن، وعبد الله بن كثير : نزلت في الرجل والمرأة إذا زنيا.
وقال السدي : نزلت في الفتيان قبل أن يتزوجوا.
وقال مجاهد : نزلت في الرجلين إذا فعلا لا يكنى، وكأنه يريد اللواط، والله أعلم.
وقد روى أهل السنن، من حديث عمرو بن أبي عمرو، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" مَنْ رأيتُمُوه يَعَمَلُ عَمَل قَوْمِ لُوطٍ فاقتلوا الفاعلَ والمفعول بِهِ " (٢)
وقوله : فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا أي : أقلعا ونزعا عما كانا عليه، وصَلُحت أعمالهما وحسنت فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا أي : لا تُعَنِّفُوهما بكلام قَبِيح بعد ذلك ؛ لأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا وقد ثبت في الصحيحين " إذا زَنَتْ أمَة أحدكُم فَلْيَجْلدْها الحدَّ ولا يُثَرِّبْ عليها " أي : ثم لا يُعَيِّرُهَا بما صَنَعتْ بعد الحد، الذي هو كفارة لما صَنَعتْ.

١ في جـ، ر، أ: "يفعلان"..
٢ رواه أبو داود في السنن برقم (٤٤٦٢) والترمذي في السنن برقم (١٤٥٥) وابن ماجة في السنن برقم (٢٥٦١)..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية