قوله عز وجل : وَالَّلذَانِ يَأْتِيَانِهَا منكُم فَئَاذُوهُمَا فيها قولان :
أحدهما : أنها نزلت في الأبكار خاصة، وهذا قول السدي، وابن زيد.
والثاني : أنها عامة في الأبكار والثيِّب، وهو قول الحسن، وعطاء. واختلف في المعنى بقوله تعالى : وَاللَّذَانِ يِأْتِيَانِهَا مِنكُم على قولين :
أحدهما : الرجل والمرأة، وهو قول الحسن، وعطاء.
والثاني : البكران من الرجال والنساء، وهو قول السدي، وابن زيد.
وفي الأذى المأمور به ثلاثة أقاويل :
أحدها : التعيير والتوبيخ باللسان، وهو قول قتادة، والسدي، ومجاهد.
(١)والثاني : أنه التعيير باللسان، والضرب بالنعال.
والثالث : أنه مجمل أخذ تفسيره في البكر من آية النور، وفي الثيِّب من السُّنّة.
فإن قيل كيف جاء ترتيب الأذى بعد الحبس ؟ ففيه جوابان :
أحدهما : أن هذه الآية نزلت قبل الأولى، ثم أمر أن توضع في التلاوة بعدها، فكان الأذى أولاً، ثم الحبس، ثم الجلد أو الرجم، وهذا قول الحسن.
والثاني : أن الأذى في البكرين خاصة، والحبس في الثَّيِّبين، وهذا قول السدي.
ثم اختلف في نسخها على حسب الاختلاف في إجمالها(٢) وتفسيرها.
فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا يعني تابا من الفاحشة وأصلحا دينهما، فأعرضوا عنهما بالصفح والكف عن الأذى.
٢ - سقط من ك..
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود