نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٥:١٢١- قال الشافعي : قال الله تبارك وتعالى : وَالَّاتِي يَاتِينَ اَلْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِى اِلْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفّياهُنَّ اَلْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اَللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا والذَانِ يَاتِيَانِهَا مِنكُمْ فَئَاذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَآ فكان حد الزانيين بهذه الآية الحبس والأذى، حتى أنزل الله على رسوله حدَّ الزنا، فقال : اَلزَّانِيَةُ وَالزَّانِى فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِاْئَةَ جَلْدَةٍ ١ وقال في الإماء : فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنَ اَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى اَلْمُحْصَنَاتِ مِنَ اَلْعَذَابِ ٢ فنسخ الحبس عن الزناة، وثبت عليهم الحدود. ودلَّ قول الله في الإماء : فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى اَلْمُحْصَنَاتِ مِنَ اَلْعَذَابِ ٣ على فرق الله بين حدِّ المماليك والأحرار في الزنا، وعلى أن النصف لا يكون إلا من جَلْدٍ، لأن الجلد بعدد، ولا يكون من رَجْمٍ، لأن الرجم إتيانٌ على النفس بلا عدد، لأنه قد يؤتى عليها برجمة واحدة، وبألف وأكثر، فلا نصف لما لم يُعلم بعدد، ولا نصف للنفس فيؤتى بالرجم على نصف النفس.
واحتمل قول الله في سورة النور : اَلزَّانِيَةُ وَالزَّانِى فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِاْئَةَ جَلْدَةٍ ٤ أن يكون على جميع الزناة الأحرار، وعلى بعضهم دون بعض، فاستدللنا بسنة رسول الله ـ بأبي هو وأمي ـ على من أريد بالمائة جلدة.
أخبرنا عبد الوهاب٥، عن يونس بن عبيد٦، عن الحسن، عن عبادة بن الصامت٧ أن رسول الله قال :« خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا : البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثَّيِّب بالثيب جلدُ مائة والرجم »٨.
قال : فدل قول رسول الله :« قد جعل الله لهن سبيلا » على أن هذا أول ما حُدَّ به الزناة، لأن الله يقول : حَتَّى يَتَوَفّياهُنَّ اَلْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اَللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً ٩.
ثم رجم رسول الله ماعزا١٠ ولم يجلده، وامرأة الأسلمي ولم يجلدها، فدلت سنة رسول الله على أن الجلد منسوخ عن الزانيين الثيبين.
قال : ولم يكن بين الأحرار في الزنا فرق إلا بالإحصان بالنكاح وخلاف الإحصان به، وإذ قال قول النبي :« قد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام » ففي هذا دلالة على أنه أول ما نُسخَ الحبس عن الزانيين، وحُدَّا بعد الحبس، وأن كل حدٍّ حدَّه الزانيين فلا يكون إلا بعد هذا، إذ كان هذا أول حدِّ الزانيين.
أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد١١ أنهما أخبراه :« أن رجلين اختصما إلى رسول الله، فقال أحدهما : يا رسول الله ! اقض بيننا بكتاب الله ؟ وقال الآخر ـ وهو أفقههما ـ : أجل، يا رسول الله ! فاقض بيننا بكتاب الله، وإيذن لي في أن أتكلم. قال :« تكلم ». قال : إن ابني كان عسيفا١٢ على هذا، فزنى بامرأته، فأخبرت أن على ابني الرَّجم، فافتديت منه بمائة شاة وجارية لي، ثم إني سألت أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وإنما الرجم على امرأته ؟ فقال رسول الله :« والذي نفسي بيده، لأقضين بينكما بكتاب الله : أما غنمك وجاريتك فردٌّ عليك ». وجلد ابنه
مائة وغربه عاما، وأمر أنيسا الأسلمي١٣ أن يأتي امرأة الآخر، فإن اعترفت رجمها، فاعترفت فرجمها١٤.
أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر : أن النبي رجم يهوديين زنيا١٥.
قال : فثبت جلد مائة والنفي على البكرين الزانيين، والرجم على الثيبين الزانيين. وإن كانا ممن أريدا بالجلد فقد نسخ عنهما الجلد مع الرجم، وإن لم يكونا أريدا بالجلد وأريد به البكران، فهما مخالفان للثيبين. ورجم الثيبين بعد آية الجلد : بما روى رسول الله عن الله. وهذا أشبه معانيه وأولاها به عندنا. والله أعلم. ( الرسالة : ٢٤٥-٢٥١. ن الرسالة : ١٢٨-١٣٧. و أحكام الشافعي : ١/٣٠٦-٣٠٧ و١/٣٠٧-٣١٠. ومعرفة السنن والآثار : ٦/٣١٩-٣٢٠ )
ـــــــــــــــــــــــــــــ
١٢٢- قال الشافعي : قال الله : وَالَّاتِي يَاتِينَ اَلْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِى اِلْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفّياهُنَّ اَلْمَوْتُ ١٦ إلى آخر الآية. فكان هذا أول العقوبة للزانيين في الدنيا، ثم نسخ هذا عن الزناة كلهم، الحر والعبد والبكر والثيب، فحد الله البكرين الحرين المسلمين فقال : اَلزَّانِيَةُ وَالزَّانِى فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِاْئَةَ جَلْدَةٍ ١٧.
قال الشافعي : أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس أنه قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : الرجم في كتاب الله على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت عليه البينة أو كان الحبل والاعتراف١٨.
أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد : أنه سمع سعيد بن المسيب يقول : قال عمر : إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم أن يقول قائل : لا أجد حدين في كتاب الله، فقد رجم رسول الله ورجمنا، والذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة، فإنا قد قرأناها١٩.
قال الشافعي : أخبرنا مالك وابن عيينة، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد، وزاد سفيان وسئل : أن رجلا ذكر أن ابنه زنى بامرأة رجل فقال رسول الله :« لأقضين بينكما بكتاب الله »، فجلد ابنه مائة وغرَّبه عاما، وأمر أنيسا أن يغدو على امرأة الآخر فإن اعترفت فارجمها، فاعترفت فرجمها٢٠.
قال الشافعي رحمه الله : كان ابنه بكرا وامرأة الآخر ثيبا. قال : فذكر رسول الله عن الله حد البكر والثيب في الزنا، فدل على مثل ما قال عمر من حد الثيب في الزنا.
قال الشافعي : قال الله جل ثناؤه في الإماء : فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنَ اَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى اَلْمُحْصَنَاتِ مِنَ اَلْعَذَابِ ٢١ فعقلنا عن الله أن على الإماء ضرب خمسين، لأنه لا يكون النصف إلا لما يتجزأ، فأما الرجم فلا نصف له، لأن المرجوم قد يموت بأول حجر وقد لا يموت إلا بعد كثير من الحجارة.
أخبرنا عبد الوهاب، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :« خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم »٢٢.
قال الشافعي رحمه الله : وقد حدثني الثقة أن الحسن كان يدخل بينه وبين عبادة حطان الرقاشي٢٣، ولا أدري أدخله عبد الوهاب بينهما، فزال من كتابي حين حولته من الأصل أم لا، والأصل يوم كتبت هذا الكتاب غائب عني.
قال الشافعي : فكان هذا أول ما نسخ من حبس الزانيين وأذاهما، وأول حد نزل فيهما، وكان فيه ما وصفت في الحديث قبله من أن الله أنزل حد الزنا للبكرين والثيبين. وأن من حد البكرين النفي على كل واحد منهما مع ضرب مائة، ونسخ الجلد عن الثيبين وأقر أحدهما الرجم، فرجم النبي صلى الله عليه وسلم امرأة الرجل ورجم ماعزا بن مالك ولم يجلد واحدا منها. فإن قال قائل : ما دل على أن أمر امرأة الرجل وماعز بعد قول النبي صلى الله عليه وسلم :« الثيب بالثيب جلد مائة والرجم » ؟ قيل : إذا كان النبي يقول :« خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا، الثيب بالثيب جلد مائة والرجم » كان هذا لا يكون إلا أول حدٍّ حُدَّ به الزانيين، فإذا كان أول فكل شيء جدَّ بعده يُخالفُه ؛ فالعلم يحيط بأنه بعده، والذي بعد ينسخ ما قبله إذا كان يخالفه، وقد أثبتنا هذا والذي نسخه في حديث المرأة التي رجمها أنيس مع حديث ماعز وغيره. ( اختلاف الحديث : ٥٣٣-٥٣٤. ون الأم : ٦/١٣٤ و ٧/٨٣. و أحكام الشافعي : ١/٣٠٣-٣٠٦. وسنن البيهقي : ٨/٢١٠. )
ــــــــــــ
١٢٣- قال الشافعي : قال الله عز وجل : وَالَّاتِي يَاتِينَ اَلْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ ٢٤ الآية. فسمى الله في الشهادة في الفاحشة، والفاحشة هاهنا ـ والله تعالى أعلم ـ الزنا، وفي الزنا أربعة شهود، ولا تتم الشهادة في الزنا إلا بأربعة شهداء لا امرأة فيهم. لأن الظاهر من الشهداء الرجال خاصة دون النساء. ودلت السنة على أنه لا يجوز في الزنا أقل من أربعة شهداء، وعلى مثل ما دل عليه القرآن في الظاهر من : أنهم رجال محصنون. فإن قال قائل : الفاحشة تحتمل الزنا وغيره، فما دل على أنها في هذا الموضع الزنا دون غيره ؟ قيل : كتاب الله، ثم سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ثم ما لا أعلم عالما خالف فيه في قول الله عز وجل في اللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم يمسكن حتى يجعل الله لهن سبيلا ثم نزلت : اَلزَّانِيَةُ وَالزَّانِى فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِاْئَةَ جَلْدَةٍ ٢٥ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم »٢٦. ودل الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أن هذا الحد إنما هو على الزناة دون غيرهم، لم أعلم في ذلك مخالفا من أهل العلم. فإن قال قائل : ما دل على أن لا يقطع الحكم في الزنا بأقل من أربعة شهداء ؟ قيل له : الآيتان من كتاب الله عز وجل يدلان على ذلك، قال الله عز وجل في القذفة : لَّوْلا جَاءو عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَإِذْ لَمْ يَاتُوا بِالشُّهَدَاء فَأُوْلَائِكَ عِندَ اَللَّهِ هُمُ اَلْكَاذِبُونَ ٢٧ يقول : لولا جاءوا على من قذفوا بالزنا بأربعة شهداء بما قالوا. وقول الله عز وجل : وَالذِينَ يَرْمُونَ اَلْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَاتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ٢٨ ودل على ذلك مع الاكتفاء بالتنزيل السنة، ثم الأثر، ثم الإجماع.
قال الشافعي : أخبرنا مالك، عن سهيل بن أبي صالح٢٩، عن أبيه٣٠، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن سعدا٣١ قال : يا رسول الله ! أرأيت لو وجدت مع امرأتي رجلا أأمهله حتى آتي بأربعة شهداء ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« نعم »٣٢.
قال الشافعي : أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، أن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه سئل عن رجل وجد مع امرأته رجلا فقتله، أو قتلها، فقال : إن لم يأت بأربعة شهداء فليُعْطَ بِرُمَّتِهِ٣٣.
وشهد ثلاثة على رجل عند عمر بالزنا ولم يثبت الرابع، فحدَّ الثلاثة٣٤.
ولم أعلم الناس اختلفوا في أن لا يقام الحد في الزنا بأقل من أربعة شهداء. ( الأم : ٧/٨٢-٨٣. ون أحكام الشافعي : ٢/١٣٠. )
ــــــــــــ
١٢٤- قال الشافعي : قال الله عز وجل : وَالَّاتِي يَاتِينَ اَلْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ ٣٥. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد حين قال له : أأمهله ح
٢ - النساء: ٢٥..
٣ - النساء: ٢٥..
٤ - النور: ٢..
٥ - عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت بن عبيد الله بن الحكم بن أبي العاص الثقفي، أبو محمد البصري الحافظ أحد الأشراف. عن: أيوب، ويونس، وحميد. وعنه: أحمد، وإسحاق، وابن عرفة. وثقه ابن معين وقال: اختلط بآخرة. ت سنة: ١٩٤. وله ست وثمانون سنة. الكاشف: ٢/٢١٤. ون التهذيب: ٥/٣٥٠. وقال في التقريب: ثقة تغير قبل موته بثلاث سنين. وتعقبه صاحب التحرير ٢/٣٩٨ فقال: الثابت أن الناس قد حجبوا عنه عند تغيره. فلم يحدث في حال اختلاطه، كما ذكر ذلك أبو داود فيما نقله العقيلي في «الضعفاء»، قال: حدثنا الحسين بن عبد الله الذارع قال: حدثنا أبو داود قال: جرير بن حازم وعبد الوهاب الثقفي تغيرا، فحجب الناس عنهم. فلا معنى لذكر اختلاطه بعد هذا لأنه يلبس..
٦ - يونس بن عبيد، أحد أئمة البصرة. عن: الحسن، وأبي بردة. وعنه: عبد الوهاب الثقفي، وابن علية. من العلماء العاملين الأثبات. ت سنة: ١٣٩. الكاشف: ٣/٢٩٠. ون التهذيب: ٩/٤٦٣. وقال في التقريب: ثقة ثبت فاضل ورع..
٧ - عبادة بن الصامت أبو الوليد الخزرجي، من بني عمرو بن عوف، بدري، نقيب. عنه: أبو إدريس، وجبير بن نفير. وهو أحد من جمع القرآن. وكان طويلا جسيما جميلا. ت بالرملة سنة: ٣٤. وله اثنان وسبعون عاما. الكاشف: ٢/٦٠. ون الإصابة: ٣/٦٢٤. والطبقات الكبرى: ٣/٥٤٦. والتهذيب: ٤/٢٠١. وقال في التقريب: بدري مشهور..
٨ - رواه عن الحسن، عن حطان الرقاشي، عن عبادة موصولا:
مسلم في الحدود (٢٩) باب: حد الزنى (٣) (ر١٦٩٠).
وأبو داود في الحدود (٣٢) باب: في الرجم (٢٣) (ر٤٤١٥).
والترمذي في الحدود (١٤) باب: ما جاء في الرجم على الثيب (٨) (ر١٤٣٤) وقال: حديث حسن صحيح.
ورواه أحمد، والدارمي، والبيهقي. والشافعي في الرسالة ص: ١٣٠، وفي الأم: ٦/١٣٤.
- ورواه عن الحسن، عن عبادة مرسلا:
الشافعي في اختلاف الحديث ص: ٥٣٤ (ن النص الموالي). وفي المسند (ر١٢٦٤).
والبيهقي في الحدود ٨/٢١٢. وأحمد في مسند عبادة بن الصامت. قال شاكر إسناده صحيح.
- ورواه ابن ماجة في الحدود (٢٠) باب: حد الزنى (٧) (ر٢٥٥٠) عن يونس بن جبير، عن حطان الرقاشي، عن عبادة بن الصامت.
قال الترمذي: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم: علي بن أبي طالب، وأبي بن كعب، وعبد الله بن مسعود، وغيرهم، قالوا: الثيب تجلد وترجم، وإلى هذا ذهب بعض أهل العلم وهو قول إسحاق. وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم: أبو بكر، وعمر، وغيرهما: الثيب إنما عليه الرجم ولا يجلد، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا في غير حديث في قصة ماعز وغيره أنه أمر بالرجم، ولم يأمر أن يجلد قبل أن يرجم. والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد..
٩ - النساء: ١٥..
١٠ - ماعز بن مالك الأسلمي. أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الذي أصاب الذنب ثم ندم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعترف عنده، وكان محصنا، فأمر به رسول الله فرجم وقال: «لقد تاب توبة لو تابها طائفة من أمتي لأجزت عنهم». الطبقات الكبرى: ٤/٣٢٤. ون الإصابة: ٥/٧٠٥..
١١ - زيد بن خالد الجهني صحابي. عنه: أبو سلمة، وعطاء بن يسار. ت سنة: ٧٨. وله خمس وثمانون سنة. الكاشف: ١/٢٩١. ون الإصابة: ٢/٦٠٣. والطبقات الكبرى: ٤/٣٤٤. والتهذيب: ٣/٢٦٥. وقال في التقريب: صحابي مشهور..
١٢ - العسيف: الأجير، والجمع عسفاء. الصحاح: عسف..
١٣ - أنيس بن الضحاك الأسلمي. ذكره أبو حاتم الرازي وقال: لا يعرف. وجزم ابن حبان وابن عبد البر بأنه هو الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: اغد يا أنيس على امرأة هذا.. الحديث. قال ابن حجر: وفيه نظر، والظاهر في نقدي أنه غيره. الإصابة: ١/١٣٦..
١٤ - أخرجه البخاري في الصلح (٥٧) باب: إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود (٥) (ر٢٥٤٩). وفي الشروط باب: الشروط التي لا تحل في الحدود. وفي الأيمان والنذر باب: كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم. وفي المحاربين باب: الاعتراف بالزنى. وفي الأحكام باب: هل يجوز للحاكم أن يبعث رجلا وحده. وفي التمني باب: ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق. وفي كتب أخرى من الصحيح مختصرا.
وأخرجه مسلم في الحدود (٢٩) باب: من اعترف على نفسه بالزنى (٥) (ر١٦٩٧).
وأخرجه أصحاب السنن، والدارمي، والبيهقي. والشافعي في المسند (ر١٦٦٦)..
١٥ - أخرجه البخاري في الجنائز (٢٩) باب: الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد (٥٩) (ر١٦٦٣). وفي المناقب باب: قول الله تعالى: يَعْرِفُونَهُو كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ (البقرة: ١٤٦). وفي التفسير باب: قُلْ فَاتُوا بِالتَّوْرياةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (آل عمران: ٩٣). وفي المحاربين باب: الرجم في البلاط. وباب: أحكام أهل الذمة. وفي الاعتصام بالكتاب والسنة باب: ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم. وفي التوحيد باب: ما يجوز من تفسير التوراة وغيرها.
وأخرجه مسلم في الحدود (٢٩) باب: رجم اليهود (٦) (ر٤٤٤٦).
وأخرجه أبو داود، والترمذي، وابن ماجة، ومالك، والدارمي، كلهم في الحدود. وأحمد، والبيهقي..
١٦ - النساء: ١٥. وتمامها: أَوْ يَجْعَلَ اَللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً..
١٧ - النور: ٢..
١٨ - رواه البخاري في المحاربين (٩٠) باب: رجم الحبلى في الزنا إذا أحصنت (١٦) (ر٦٤٤٢) في خطبة عمر رضي الله عنه.
ورواه مسلم في الحدود (٢٩) باب: رجم الثيب في الزنا (٤) (ر١٦٩١).
ورواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجة، ومالك، والدارمي، كلهم في الحدود.
ورواه أحمد، والبيهقي، والشافعي في المسند (ر١٢٧٧)..
١٩ - نفسه..
٢٠ - سبق تخريجه في النص السابق..
٢١ - النساء: ٢٥..
٢٢ - سبق تخريجه في النص السابق..
٢٣ - حِطَّانَ بن عبد الله الرقاشي. عن: علي، وأبي الدرداء، وقرا على أبي موسى، قرا عليه الحسن. وروى عنه: يونس بن جبير، وأبو مجلز. ثقة. الكاشف: ١/١٩٤. ون التهذيب: ٢/٣٦١. وقال في التقريب: ثقة..
٢٤ - النساء: ١٥. ونمامها: فَأَمْسِكُوهُنَّ فِى اِلْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفّياهُنَّ اَلْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اَللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا .
٢٥ - النور: ٢..
٢٦ - سبق تخريجه..
٢٧ - النور: ١٣..
٢٨ - النور: ٤..
٢٩ - سهيل بن أبي صالح السمان أبو يزيد. عن: أبيه، وابن المسيب. وعنه: شعبة، والحمدان، وعلي بن عاصم. قال ابن معين: هو مثل العلاء وليس بحجة. وقال أبو حاتم: لا يحتج به، ووثقه ناس، ت سنة: ١٤٠. الكاشف: ١/٣٦١. ون التهذيب: ٣/٤٤٩. وقال في التقريب: صدوق تغير حفظه بِأَخَرَةٍ، روى له البخاري مقرونا وتعليقا.
وتعقبه صاحب التحرير ٢/٩١ فقال: بل ثقة، فأكثر الأئمة على توثيقه: سفيان بن عيينة، وأحمد، والترمذي، وابن سعد، والعجلي، والنسائي في رواية، وقال في أخرى: ليس به بأس، وإنما لين أمره ابن معين، وأبو حاتم وحدهما. وقد روى عنه كبار الأئمة: السفيانان، والحمادان، وشعبة، ومالك بن أنس، وأبو معاوية محمد بن حازم الضرير، ووهيب بن خالد، ويحيى بن سعيد النصاري، واحتج به مسلم كثيرا في «صحيحه». وقال السلمي: سألت الدارقطني: لم ترك البخاري حديث سهيل في كتاب «الصحيح»؟ فقال: لا أعرف له فيه عذرا، فقد كان النسائي إذا مر بحديث سهيل قال: هو والله خير من أبي اليمان، ويحيى بن بكير وغيرهما. وقال ابن عدي: ولسهيل نسخ، روى عنه الأئمة، وحدث عن أبيه، وعن جماعة عن أبيه. وهذا يدل على تمييز الرجل، كونه ميز ما سمع من أبيه، وما سمع من غير أبيه عنه، وهو عندي ثبت لا بأس به مقبول الأخبار.
وعندنا أن كلام ابن عدي هو القول الفصل فيه، وقال المؤلف في «الفتح» عن حديث في سنده سهيل: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرج له البخاري حديثا واحدا في الجهاد مقرونا بيحيى بن سعيد الأنصاري، وأخرج له حديثين آخرين متابعة في الدعوات..
٣٠ - ذكوان، أبو صالح السمان الزيات، شهد الدار. وروى عن: عائشة، وأبي هريرة. وعنه: بنوه: عبد الله، وسهيل، وصالح، والأعمش. من الأئمة الثقات. عند الأعمش روى عنه ألف حديث، توفي بالمدينة سنة: ١٠١. الكاشف: ١/٢٥٢. ون التهذيب: ٣/٤٢. وقال في التقريب: ثقة ثبت..
٣١ - سعد بن عبادة أبو ثابت وأبو قيس، سيد الخزرج أحد النقباء. قيل شهد بدرا. عنه: بنوه قيس وسعد وإسحاق. ت بحوران سنة: ١٥. وقيل: ١٤. له مناقب مدونة. الكاشف: ١/٣٠٦. ون الإصابة: ٣/٦٥. والطبقات الكبرى: ٣/٦١٣. والتهذيب: ٣/٢٨٥. وقال في التقريب: وقع في صحيح مسلم أنه شهد بدرا..
٣٢ - رواه مسلم في أول اللعان (١٩) (ر١٤٩٨).
ورواه أبو داود في الديات (٣٣) باب: فيمن وجد مع أهله رجلا أيقتله؟ (١٢) (ر٤٥٣٣).
ورواه مالك في الأقضية (٣٦) باب: القضاء فيمن وجد مع امرأته رجلا (١٩) (ر١٧).
ورواه البيهقي في الشهادات باب: الشهادة في الزنا. وفي الحدود باب: الشهود في الزنا. وفي الأشربة والحد فيها باب: الرجل يجد مع امرأته الرجل فيقتله.
ورواه الشافعي في المسند (ر١٢٧٣)..
٣٣ - رواه مالك في الأقضية (٣٦) باب: القضاء فيمن وجد مع امرأته رجلا (١٩)(ر١٨).
ورواه البيهقي في الحدود باب: الشهود في الزنا. وفي الأشربة والحد فيها باب: الرجل يجد مع امرأته الرجل فيقتله.
ورواه الشافعي في المسند (ر١٢٧١-١٢٧٢).
« فليعط »: أي فليسلم إلى أولياء المقتول يقتلونه قصاصا. « برمته »: قطعة من حبل، لأنهم كانوا يقودون القاتل إلى ولي المقتول بحبل، ولذا قيل: القود. ن الموطا ص: ٦٤٧..
٣٤ - أخرج البخاري في الشهادات (٥٦) باب: شهادة القاذف والسارق والزاني (٨) وقول الله تعالى: وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً اَبَدًا وَأُوْلَئاكَ هُمُ اَلْفَاسِقُونَ إِلا اَلذِينَ تَابُوا (النور: ٤-٥). وجلد عمر أبا بكرةَ وشِبْلَ بن مَعْبَدٍ ونافعا بقذف الْمُغيرة، ثم استتابهم، وقال: من تاب قبلت شهادته.
وقال البخاري: وأجاز عبد الله بن عتبة، وعمر بن عبد العزيز، وسعيد بن جبير، وطاوس، ومجاهد، والشعبي، وعكرمة، والزهري، ومحاربُ بن دِثارٍ، وشريح، ومعاوية بن قُرَّةَ. وقال أبو الزناد: الأمر عندنا بالمدينة: إذا رجع القاذف عن قوله، فاستغفر ربه، قُبلت شهادته. وقال الشعبي وقتادة: إذا أكذب نفسه جُلِدَ، وقبلت شهادته. وقال الثوري: إذا جُلد العبد ثم أعتق جازت شهادته، وإن استقضي المحدود فقضاياه جائزة. وقال بعض الناس: لا تجوز شهادة القاذف وإن تاب (يشير إلى قول أبي حنيفة رحمه الله).
وأخرجه البيهقي في كتاب الشهادات: باب: شهادة القاذف ١٠/١٥٢.
وأخرجه الشافعي في المسند (ر١٦٥٧)..
٣٥ - النساء: ١٥..
تفسير الشافعي
الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي