ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

ومعنى فَآذُوهُمَا فسبوهما وعيروهما، ونحوهما.
وقال ابن عباس: معناها: يؤذيان باللسان ويضربان بالنعال.
والسبيل في الآية التي قبلها هي الحدود التي نزلت في النور.
قوله: إِنَّمَا التوبة عَلَى الله لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السوء بِجَهَالَةٍ الآية.
معناها عندها الطبري: أن التوبة ليست لأحد إلا الذين يعملون السوء، وهم جهال: ثم يتوبون قبل الموت، فإن الله يتوب عليهم، وأكثر الصحابة على أن كل ذنب فعله الإنسان فعل جهالة عمداً كان أو غير عمد.
قال مجاهد: كل من عصى ربه فهو جاهل حتى يتوب عن ذلك، وعلى ذلك أكثر التابعين وأهل التفسير.
وقد قال الضحاك: إن الجهالة: العمد خاصة وروي مثله عن مجاهد.
وقال عكرمة: الجهالة: الدنيا. فالمعنى على قوله: للذين يعملون السوء في

صفحة رقم 1257

الدنيا، وقال: الدنيا كلها جهالة.
وقيل معنى: بِجَهَالَةٍ أي: بجهالة منهم لما في الذنب من العقاب عمدوا ذلك أو جهلوه. وقيل: الجهالة أن يعمل المعصية وهو يعلم أنها معصية، فإن لم يعلم ذلك، فهو خطأ وليست بجهالة.
قوله: ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ الآية.
أي: في صحة لا مرض فيها قبل نزول إمارات الموت، قاله ابن عباس والسدي وغيرهما، وقيل: المعنى من قبل معاينة الموت (وروي ذلك عن ابن عباس، وقاله الضحاك، وقال عكرمة وابن زيد " من قريب " من قبل الموت).
وقد روي قتادة عن أبي قلابة أنه قال: ذكر لنا أن إبليس لعنه الله لما لعن وأُنظْر قال: وعزتك لا أخرج من قلب ابن آدم ما دام فيه الروح، قال الله تعالى: لا

صفحة رقم 1258

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية