ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

ثم قال تعالى : يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ أي : قد جاءكم محمد - صلوات الله وسلامه عليه - بالهدى ودين الحق، والبيان الشافي من الله، عز وجل، فآمنوا بما جاءكم به واتبعوه١ يكن خيرًا لكم.
ثم قال : وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ أي : فهو غني عنكم وعن إيمانكم، ولا يتضرر بكفرانكم، كما قال تعالى : وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الأرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ [ إبراهيم : ٨ ] وقال هاهنا : وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا أي : بمن يستحق منكم الهداية فيهديه، وبمن يستحق الغَوَاية فيغويه حَكِيمًا أي : في أقواله وأفعاله وشرعه وقدره.

١ في د: "فاتبعوه".
.

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية