ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

ياأيها فَآمِنُواْْ السماوات
(١٧٠) - بَعْدَ أَنْ أَقَامَ اللهُ سُبْحَانَهُ الحُجَّةَ عَلَى أَهْلِ الكِتَابِ، وَرَدَّ شُبُهَاتِهِمْ، وَاقْتِرَاحَاتِهِمُ التِي اقْتَرَحُوهَا تَعَنُّتاً وَعِنَاداً، خَاطَبَ جَمِيعَ النَّاسِ، وَأَمَرَهُمْ بِالإِيمَانِ، وَشَفَعَهُ بِالوَعْدِ عَلَى عَمَلِ الخَيْرِ، وَالوَعِيدِ عَلَى الكُفْرِ وَعَمَلِ السُّوءِ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّهُمْ قَدَ جَاءَهُمْ مُحَمَّدٌ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ، بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ، وَالبَيَانِ الشَّافِي مِنَ اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ، فَعَلَيهِمْ أَنْ يُؤْمِنُوا بِمَا جَاءَ بِهِ، وَأنْ يَتَّبِعُوهُ، لأنَّ فِي ذَلِكَ خَيْراً لَهُمْ. ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى: أمَّا إذَا أَصْرَرْتُمْ عَلَى الكُفْرِ، أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعاً، فَإنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ، وَعَنْ إِيْمَانِكُمْ، وَلاَ يَلْحَقُهُ ضَرَرٌ بِسَبَبِ كُفْرِكُمْ، لأنَّهُ يَمْلِكُ جَمِيعَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَهُمْ جَمِيعاً خَلْقُهُ وَعَبِيدُهُ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ مِنْكُمُ الهِدَايَةَ فَيَهْدِيهِ، وَبِمَنْ يَسْتَحِقُّ الغِوَايَةَ فَيُضِلَّهُ وَيُغْوِيهِ، وَهُوَ حَكِيمٌ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ وَشَرْعِهِ وَقَدَرِهِ.

صفحة رقم 663

أيسر التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أسعد محمود حومد

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية