ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

قَوْله تَعَالَى: يُرِيد الله ليبين لكم يَعْنِي: أَن يبين لكم، وَمثله قَول الشَّاعِر:

(أُرِيد لأنسى ذكرهَا فَكَأَنَّمَا تمثل لي ليلى بِكُل سَبِيل)
يَعْنِي: أُرِيد أَن أنسى ذكرهَا.
قَوْله: ليبين لكم أَي: يُوضح لكم الْأَحْكَام وَيهْدِيكُمْ أَي: يرشدكم سنَن الَّذين من قبلكُمْ أَي: طرائق الَّذين من قبلكُمْ من النبين، وَالصَّالِحِينَ، وَقيل: من قوم مُوسَى، وَعِيسَى، الَّذين هُدُوا بِالْحَقِّ؛ وَذَلِكَ أَنه حرم عَلَيْهِم مَا حرم على الْمُسلمين من الْمَحَارِم الْمَذْكُورَات، وَقيل: مَعْنَاهُ: وَيهْدِيكُمْ إِلَى الْملَّة الحنيفية، مِلَّة إِبْرَاهِيم، وَيَتُوب عَلَيْكُم قَالَ ابْن عَبَّاس: بداء من الله، وَمَعْنَاهُ: يوفقكم للتَّوْبَة، وَقيل: يرشدكم إِلَى السَّبِيل الَّذِي يدعوكم إِلَى التَّوْبَة وَالله عليم بمصالح أَمركُم

صفحة رقم 417

أخدان فَإِذا أحصن فَإِن أتين بِفَاحِشَة فعليهن نصف مَا على الْمُحْصنَات من الْعَذَاب ذَلِك لمن خشِي الْعَنَت مِنْكُم وَأَن تصبروا خير لكم وَالله غَفُور رَحِيم (٢٥) يُرِيد الله ليبين لكم حَكِيم فِيمَا دبر.

صفحة رقم 418

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية