ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
لما عرَّف النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمَّته أخبار مَنْ مضى من الأمم، وما عملوا، وما عاملهم به انتظروا ما الذي يفعل بهم ؛ فإن فيهم أيضاً من ارتكب ما لا يجوز، فقالوا : ليت شِعْرنا بأيِّ نوع يعاملنا. . . أبا لخسف أو بالمسخ أو بالعذاب أو بماذا ؟
فقال تعالى : وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ نعرِّفكم ما الذي عملنا بهم.
وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ أمَّا أنتم فأتوب عليكم، أمّا من تقدَّم فلقد دمّرتُ عليهم.
ويقال : يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ : أي يكاشفكم بأسراره فيظهر لكم ما خفي على غيركم.
ويقال يريد الله ليبيِّن لكم انفرادَه - سبحانه - بالإيجاد والإبداع، وأنه ليس لأحد شيء.
وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ طريقة الأنبياء والأولياء وهو التفويض والرضاء، والاستسلام للحكم والقضاء.
وقيل : وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ أي يتقَبَّلُ توبتكم بعدما خلقَ توبتكم، ثم يُثيبُكُم على ما خلق لكم من توبتكم

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير