يتصرف على وجوه قد ذكرتها في كتاب «المشكل».
فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ أي زنين.
فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ يعني البكر الحرة. سماها محصنة وإن لم تتزوج، لأن الإحصان يكون لها وبها إذا كانت حرة. ولا يكون بالأمة إحصان.
مِنَ الْعَذابِ يعني الحد. وهو مائة جلدة. ونصفها خمسون على الأمة.
ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ أي خشي على نفسه الفجور.
وأصل العنت: الضرر والفساد.
٢٩- وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ أي لا يأكل بعضكم مال بعض بغير استحقاق.
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ مثل المضاربة والمقارضة في التجارة، فيأكل بعضكم مال بعض عن تراض.
وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أي لا يقتل بعضكم بعضا، على ما بينت في كتاب «المشكل».
٣١- إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ يعني الصغائر من الذنوب.
وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً أي شريفا.
٣٢- وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ أي لا يتمني النساء ما فضل به الرجال عليهن.
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا أي نصيب من الثواب فيما عملوا من اعمال البر. وَلِلنِّساءِ أيضا نَصِيبٌ منه فيما عملن من البر.
٣٣- وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ أولياء. ورثة عصبة «١».
٣٣- وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ يريد الذين حالفتم.
فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ من النظر والرّفد والمعونة.
٣٤- حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ أي لغيب أزواجهن بما حفظ الله، أي بحفظ الله إياهن.
وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ يعني: بغض المرأة للزوج. يقال:
نشزت المرأة على زوجها، ونشصت: إذا تركته ولم تطمئن عنده. وأصل النشوز: الارتفاع.
فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا أي لا تجنوا عليهن الذنوب.
٣٥- وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما أي التباعد بينهما.
٣٦- وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى القرابة.
وَالْجارِ الْجُنُبِ الغريب. والجنابة: البعد. يقال: رجل جنب أي غريب.
وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ: الرفيق في السفر.
وَابْنِ السَّبِيلِ: الضيف.
و (المختال) : ذو الخيلاء والكبر.
غريب القرآن
أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينَوَريّ
سعيد اللحام