ﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓ

الآية الرابعة عشرة : قوله تعالى : وأولي الأمر منكم [ النساء : ٥٩ ].
٢٧٩- ابن العربي : قال مطرف وابن مسلمة : سمعنا مالكا يقول : هم العلماء. ١
وقال خالد بن نزار٢ : وقفت على مالك فقلت : يا أبا عبد الله ما ترى في قوله تعالى : وأولي الأمر منكم ؟ قال : وكان محتبيا فحل حبوته، وكان عنده أصحاب الحديث ففتح عينيه في وجهي، وعلمت ما أراد، وإنما عنى أهل العلم.

١ -أحكام القرآن لابن العربي: ١/٤٥٢، وأضاف ابن العربي معقبا: "والصحيح عندي أنهم الأمراء والعلماء جميعا، أما الأمراء فلأن أصل الأمر منهم والحكم إليهم. وأما العلماء فلأن سؤالهم واجب متعين على الخلق، وجوابهم لازم، وامتثال فتواهم واجب، يدخل فيه الزوج والزوجة، لاسيما وقد قدمنا أن كل هؤلاء حاكم وقد سماهم الله تعالى بذلك فقال: يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار [المائدة: ٤٤]. فأخبر تعالى أن النبي صلى الله عليه وسلم حاكم، والرباني حاكم، والحبر حاكم، والأمر كله يرجع إلى العلماء، لأن الأمر قد انقضى إلى الجهال، وتعين عليهم سؤال العلماء، ولذلك نظر مالك إلى خالد بن نزار نظرة منكرة، كأنه يشير بها إلى أن الأمر قد وقف في ذلك على العلماء، وزال عن الأمراء لجهلهم واعتدائهم والعادل منهم مفتقر إلى العالم كافتقار الجاهل" وينظر الأحكام الصغرى: ١/٢٨٤ والجامع: ٥/٢٥٩، والفتح: ١/٤٨١..
٢ - خالد بن نزار: الغساني مولاهم أبو يزيد الأيلي وثقه ابن حبان، توفي سنة اثنتين وعشرين ومائتين. ينظر الخلاصة: ٨٨..

تفسير الإمام مالك

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير