قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ١.
فيه عشرة مسائل :
[ ٣٤ ] المسألة الأولى : في الفائدة من تكرار الأمر بالطاعة.
قال الإمام ابن حزم :( أما تكرار الله تعالى الأمر بطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم بعد أمره بطاعة نفسه تعالى، وإن كل ذلك ليس فيه إلا طاعة ما أمر الله به فقط، فوجه ذلك واضح، وهو بيان زائد، لولا مجيئه لالتبس على بعض الناس فهم ذلك الأمر، وذلك أنه لو لم يأمرنا الله تعالى إلا على الأمر بطاعته فقط، لتوهم بعض الجهال أنه لا يلزمنا إلا ما قاله تعالى في القرآن فقط، وأنه لا يلزمنا طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم فيما جاءنا به مما ليس في نص القرآن.
ولو لم يأمرنا تعالى إلا على الأمر بطاعة أولي الأمر منا لأمكن أن يهم جاهل فيقول : لا يلزمنا طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا فيما سمعنا منه مشافهة.
فلما أمرنا تعالى بطاعة أولي الأمر منا، ظهر البيان في وجوب طاعة ما نقله إلينا العلماء عن النبي صلى الله عليه وسلم فقط )٢.
[ ٣٥ ] المسألة الثانية : المراد بأولي الأمر في الآية، وفيما تكون طاعتهم ؟.
يرى الإمام ابن حزم أن المراد بأولي الأمر في الآية هم الأمراء والعلماء.
قال الإمام ابن حزم – رحمه الله - : إن أولي الأمر المذكورين في الآية هم : الأمراء والعلماء ؛ لأن كلتا الطائفتين أولي الأمر منا، وإذ هذا هو الحق، فمن الباطل المتيقن أن يقول قائل : إن الله تعالى أمرنا بقبول طاعة الأمراء والعلماء فيما لم يأمر به الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وسلم، فصح أن طاعة العلماء والأمراء إنما تجب علينا فيما أمرنا به مما أمر الله تعالى به، ورسوله فقط )٣.
[ ٣٦ ] المسألة الثالثة : في حكم الإجماع٤.
قال الإمام ابن حزم :( إن الإجماع قادة من قواعد الملة الحنيفية، يرجع إليه، ويفزع نحوه، ويكفر من خالفه، إذا قامت عليه الحجة بأنه إجماع )٥.
وقال في موضع آخر :( صح عن الله عز وجل فرض اتباع الإجماع، بقوله تعالى : ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ٦.
وذم الله تعالى الاختلاف، وحرمه بقوله عز وجل : واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ٧، وبقوله : ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ٨.
ولم يكن في الدين إلا إجماع، أو اختلاف، فأخبر تعالى أن الاختلاف ليس من عنده عز وجل، فقال تعالى : ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ٩.
فصح ضرورة أن الإجماع من عنده تعالى )١٠.
[ ٣٧ ] المسألة الرابعة : في حكم منازعة الواحد للجماعة.
قال الإمام ابن حزم :( وإذا خالف واحد من العلماء جماعة فلا حجة في الكثرة ؛ لأن الله تعالى يقول – وقد ذكر أهل الفضل - : وقليل ما هم ١١.
وقال تعالى : فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر .
ومنازعة الواحد منازعة، فوجب الرد إلى القرآن والسنة، ولم يأمر تعالى قط بالرد إلى الأكثر.
و( الشذوذ ) هو خلاف الحق، ولو أنهم أهل الأرض إلا واحدا، برهان ذلك : أن الشذوذ مذموم والحق محمود، ولا يجوز أن يكون المذموم محمودا من وجه واحد.
ونسأل من خالف هذا عن خلاف الاثنين للجماعة، ثم خلاف الثلاثة لهم، ثم الأربعة.. وهكذا أبدا، فإن حد حدا كان متحكما بلا دليل.
وقد خالف أبو بكر رضي الله عنه جمهور الصحابة رضوان الله عليهم، وشذّ١٢ عن كُلِّهم في حرب أهل الردة، وكان هو المصيب، ومخالفه مخطئا، برهان ذلك القرآن الشاهد بقوله، ثم رجوع جميعهم إليه )١٣.
[ ٣٨ ] المسألة الخامسة : في حكم الاستحسان١٤.
قال الإمام ابن حزم :( ولا يحل الحكم بالاستحسان، ولا بقول أحد ممن دون رسول الله صلى الله عليه وسلم دون أن يوافق قرآنا أو سنة صحيحة ؛ لأن ذلك حكم بغالب الظن.
وقد قال الله تعالى : وإن الظن لا يغني من الحق شيئا ١٥.
وقال تعالى : إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى ١٦.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إياكم والظن ؛ فإن الظن أكذب الحديث " ١٧.
ولا يخلو ما قيل باستحسان من أحد أوجه ثلاثة لا رابع لها ضرورة.
* إما أن يكون ذلك موافقا لقرآن أو لسنة صحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا إنما يحكم فيه بالقرآن أو السنة.
قال الله عز وجل : فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ١٨.
* وإما أن يكون مخالفا للقرآن أو لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا الضلال المتيقن، وخلاف دين الإٍسلام.
قال تعالى : تلك حدود الله فلا تعتدوها ١٩.
وقال تعالى : ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها ٢٠.
* وإما أن لا يوجد في القرآن والسنة ما يوافقه نصا، ولا ما يخالفه، فهذا معدوم من العالم، ولا سبيل إلى وجوده.
قال تعالى : اليوم أكملت لكم دينكم ٢١.
وقال تعالى : ما فرطنا في الكتاب من شيء ٢٢.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " دعوني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاتركوه " ٢٣.
فصح ضرورة أنه لا يخرج حكم أبدا عن أن يأمر به الله تعالى على لسان رسوله – عليه الصلاة والسلام -، فيكون فرضا ما استطعنا منه، أو ينهى عنه الله تعالى على لسان رسوله عليه السلام، فيكون حراما، أو لا يكون فيه أمر ولا نهي، فهو مباح فعله وتركه، وبطل أن تنزل نازلة في الدين لا حكم لها في القرآن والسنة، ولو وجدت لكان من أراد أن يشرع فيها حكما داخلا في الذين ذم الله تعالى، إذ يقول تعالى : شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ٢٤ )٢٥.
[ ٣٩ ] المسألة السادسة : في حكم القياس٢٦.
قال الإمام ابن حزم :( والقياس باطل، لا يحل الحكم به في الدين، لقول الله عز وجل : والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا ٢٧، وقال تعالى : ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون ٢٨، وقال تعالى : قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ٢٩.
ولم نجد القياس فيما أمر الله تعالى به، بل فيما نهى عنه ؛ لأنه عز وجل أمر في التنازع بالرد إليه وإلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقط، ولم يأمر بالرد إلى قياس، ولا إلى غيره، فلم يجز الرد إلى شيء غير القرآن والسنة المأثور عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
والقياس دعوى بلا برهان، ولم يصح قط عن واحد من الصحابة رضي الله عنهم إباحة القول بالقياس، بل قد جاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيره منهم النهي عنه )٣٠.
[ ٤٠ ] المسألة السابعة : في حكم تقليد٣١ العامي للعالم.
قال الإمام ابن حزم :( ولا يحل لأحد أن يقلد أحدا، لا حيا ولا ميتا، وعلى كل أحد من الاجتهاد حسب طاقته، فمن سأل عن دينه فإنما يريد معرفة ما ألزمه الله عز وجل في هذا الدين، ففرض عليه – إن كان أجهل البرية – أن يسأل عن أعلم أهل موضعه بالدين، فإذا دل عليه سأله، فإذا أفتاه قال له : هكذا قال الله عز وجل ورسوله ؟. فإن قال له : نعم، أخذ بذلك وعمل به أبدا، وإن قال له : هذا رأيي، أو هذا قول فلان، أو سكت، أو قال له : لا أدري، فلا يحل له أن يأخذ بقوله، ولكنه يسأل غيره. برهان ذلك :
قوله تعالى : اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون ٣٢.
وقوله تعالى : وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا ٣٣.
وقال تعالى مادحا لقوم لم يقلدوا : فبشر عباد * الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب ٣٤.
فلا يزهد امرؤ في ثناء الله تعالى بأنه قد هداه، وأنه من أولي الألباب.
وقال تعالى : فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر .
فلم يبح الله تعالى الرد إلى أحد عند التنازع دون القرآن وسنة نبيه – عليه الصلاة والسلام -، وقد صح إجماع جميع الصحابة رضي الله عنهم أولهم عن آخرهم، وإجماع جميع التابعين أولهم عن آخرهم، على الامتناع من أن يقصد منهم أحد إلى قول إنسان منهم، أو ممن قبلهم، فيأخذه كله )٣٥.
[ ٤١ ] المسألة الثامنة : في حكم تقليد العالم لعالم آخر.
يرى الإمام ابن حزم أن تقليد العالم للعالم حرام، ولا يحل لأحد أن يأخذ بقول أحد بلا برهان، واستدل على ذلك بما يأتي :
* قوله تعالى : اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون ٣٦.
* وقوله تعالى : وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا ٣٧.
* وقوله تعالى : فبشر عباد * الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب ٣٨.
* وقوله تعالى : فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ٣٩.
[ ٤٢ ] المسألة التاسعة : في وجوب الإمامة.
قال الإمام ابن حزم :( اتفق جميع أهل السنة، وجميع المرجئة، وجميع المعتزلة، وجميع الشيعة، وجميع الخوارج على وجوب الإمامة، وأن الأمة فرض واجب عليها الانقياد لإمام عادل يقيم فيهم أحكام الله، ويسوسهم٤٠ بأحكام الشريعة التي أتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، حاشا النجدات٤١ من الخوارج، فإنهم قالوا : لا يلزم الناس فرض الإمامة، وإنما عليهم أن يتعاطوا الحق بينهم، وهذه فرقة ما نرى بقي منها أحد، وهم المنسوبون إلى نجدة بن عامر الحنفي٤٢، القائم باليمامة٤٣.
قال أبو محمد : وقول هذه الفرقة ساقط، يكفي من الرج عليه وإبطاله إجماع كل من ذكرنا على بطلانه، والقرآن والسنة قد وردا بإيجاب الإمام، من ذلك : قول الله تعالى : أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ، مع أحاديث كثيرة صحاح في طاعة الأمة، وإيجاب الإمامة.
وأيضا فإن الله عز وجل يقول : لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ٤٤، فوجب اليقين بأن الله تعالى لا يكلف الناس في بنيتهم واحتمالهم، وقد علمنا بضرورة العقل وبديهته أن قيام الناس بما أوجبه الله تعالى من الأحكام عليهم في الأموال، والجنايات، والدماء، والنكاح، والطلاق، وسائر الأحكام كلها، ومنع الظالم، وإنصاف المظلوم، وأخذ القصاص على تباعد أقطارهم، وشواغلهم، واختلاف آرائهم، وامتناع من تحرى في كل ذلك ممتنع غير ممكن، إذ قد يريد واحد أو جماعة أن يحكم عليهم إنسان، ويريد آخر أو جماعة أخرى أن لا يحكم عليهم، إما لأنها ترى في اجتهادها خلاف ما رأى هؤلاء، وإما خلافا مجردا عليهم، وهذا مشاهد في البلاد التي لا رئيس لها، فإنه لا يقال هناك حكم ولا حد، حتى قد ذهب الدين في أكثرها )٤٥.
[ ٤٣ ] المسألة العاشرة : في المراد بقوله تعالى : فردوه إلى الله والرسول .
يرى الإما
٢ انظر: الإحكام في أصول الأحكام ٣/٥١٠، ٤/٦٧٠..
٣ انظر : الإحكام في أصول الأحكام ٤/٦٦٩..
٤ الإجماع هو: اتفاق محتهدي أمة محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاته في عصر من العصور، على أمر من أمور الدين. انظر: المستصفى للعزالي ٢/٢٩٤، روضة الناظر لابن قدامة ص ٦٧، إرشاد الفحول للشوكاني ص ١٣٢..
٥ انظر: مراتب الإجماع ص ٢٣..
٦ سورة النساء الآية (١١٥)..
٧ سورة آل عمران، من الآية (١٠٣)..
٨ سورة الأنفال، من الآية (٤٦)..
٩ سورة النساء، من الآية (٨٢)..
١٠ انظر: النبذ في أصول الفقه ص ٣٧..
١١ سورة ص، من الآية (٢٤)..
١٢ إن استدلال ابن حزم بالشذوذ لا يتناسب مع مقام الصحابة رضي الله عنهم، وخاصة أبو الصديق، وذلك لما لهم من السبق والفضل..
١٣ انظر: النبذ في أصول الفقه ص ٨٨، وانظر: ملخص إبطال القياس ص ١٨..
١٤ الاستحسان في اللغة: هو استفعال من الحسن، وهو عد الشيء واعتقاده حسنا. وفي الاصطلاح: هو عدول المجتهد عن دليل إلى دليل أقوى منه. انظر: أصول السرخسي ٢/٢٠٠، المستصفى ١/٢٨٣، روضة الناظر ص ١٤٧..
١٥ سورة النجم، من الآية (٢٨)..
١٦ سورة النجم، من الآية (٢٣)..
١٧ أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظن والتجسس والتنافس، ونحوها ١٠/٦٥٧٠، حديث رقم (٢٥٦٣)..
١٨ سورة النساء، الآية (٦٥)..
١٩ سورة البقرة، من الآية (٢٢٩)..
٢٠ سورة النساء، من الآية (١٤)..
٢١ سورة المائدة، من الآية (٣)..
٢٢ سورة الأنعام، من الآية (٣٨)..
٢٣ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم ١٣/٢٦٤، حديث رقم (٧٢٨٨)..
٢٤ سورة الشورى، من الآية (٢١)..
٢٥ انظر: المحلى ١٠/٢٣٨-٢٣٩، وانظر: ملخص إبطال القياس ص ٥٠..
٢٦ القياس : هو رد الحكم إلى الأحكام المنصوصة في الوقائع المشابهة له. انظر: روضة الناظر ص ٢٤٧، المسودة ص ٣٦٩..
٢٧ سورة النحل، من الآية (٧٨)..
٢٨ سورة البقرة، من الآية (١٥١)..
٢٩ سورة الأعراف، الآية (٣٣)..
٣٠ انظر: المحلى ١٠/٢٣٨، النبذ في أصول ص ١٢٠، الدرة فيما يجب اعتقاده ص ٤١٦، ملخص إبطال القياس ص ٣٠٦٨..
٣١ التقليد : هو اتباع قول الغير من غير حجة. انظر: المستصفى ٤/١٣٩، روضة الناظر ص ٢٠٥، المسودة ص ٥٥٣..
٣٢ سورة الأعراف، الآية (٣)..
٣٣ سورة البقرة، من الآية (١٧٠)..
٣٤ سورة الزمر، من الآية (١٧) والآية (١٨)..
٣٥ انظر: المحلى ١/١٢٦-١٢٧، النبذ في أصول الفقه ص ١٤٠ -١٤١، ملخص إبطال القياس ص ٧١، ٥٢..
٣٦ سورة الأعراف، الآية (٣)..
٣٧ سورة البقرة، من الآية (١٧٠)..
٣٨ سورة الزمر، من الآية (١٧) والآية (١٨)..
٣٩ انظر: النبذ في أصول الفقه ص ١٤٣، ١٤٠..
٤٠ يسوسهم : أي يتولى أمورهم، والسياسة: القيام على الشيء بما يصلحه. انظر: لسان العرب ٦/١٠٨..
٤١ النجدات: هم فرقة من الخوارج، اتباع نجدة بن عامر الحنفي، أقاموا على إمامته ثم اختلفوا عليه في أمور نقموها منه، وصاروا ثلاث فرق: فرقة صارت مع عطية الحنفي، وفرقة من أبي فديك حربا على نجدة، وفرقة عذروا نجدة في أحداثه، وأقاموا على إمامته. انظر: مقالات الإسلاميين للأشعري ١/١٧٤، الفرق بين الفرق ص ٨٧..
٤٢ نجدة بن عامر الحروري الحنفي اليمامي، من رؤوس الخوارج، وهو زائغ عن الحق، خرج باليمامة عقب موت يزيد بن معاوية، وله مقالات معروفة. انظر: ميزان الاعتدال ٧/١١، لسان الميزان ٦/١٩٣..
٤٣ اليمامة: مدينة متصلة بأرض عمان من جهة الغرب مع الشمال، وهي معدودة من نجد، وقاعدتها حجر، كان اسمها جوا، وسميت اليمامة بامرأة، وهي اليمامة بنت سهم، وقد فتحت صلحا في سنة اثنتي عشرة في خلافة الصديق رضي الله عنه على يد خالد بن الوليد رضي الله عنه. انظر: معجم البلدان ٥/٥٠٥، الروض المعطار للحميري ص ٦١٩..
٤٤ سورة البقرة، من الآية (٢٨٦)..
٤٥ انظر: الفصل في الملل والأهواء والنحل ٣/ ٣-٤..
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري