ﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓ

قوله تعالى :( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنهم تؤمنون بالله واليوم الآخر )
قال البخاري : حدثنا صدقة بن الفضل، أخبرنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم ) قال : نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي إذ بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في سرية.
( الصحيح٨/١٠١-١٠٢ح٤٥٨٤-ك التفسير، سورة النساء )، ( صحيح مسلم ٣/١٤٦٥ح١٨٣٤ك الإمارة، ب وجوب طاعة الأمراء ).
وقال البخاري : حدثنا محمد بن أبان، حدثنا غندر، عن شعبة، عن أبي التياح أنه سمع أنس بن مالك قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر : " اسمع وأطع ولو لحبشي كأن رأسه زبيبة ".
( الصحيح٢/٦٩٦ح٦٩٦ك الأذان، ب إمامة المفتون والمبتدع... ).
قال البخاري : حدثنا عمر. بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمان، عن علي رضي الله عنه قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية وأمر عليهم رجلا من الأنصار، وأمرهم أن يطيعوه، فغضب عليهم وقال : أليس قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تطيعوني ؟ قالوا : بلى، قال : قد عزمت عليكم لما جمعتم حطبا وأوقدتم نارا ثم دخلتم فيها. فجمعوا حطبا فأوقدوا نارا، فلما هموا بالدخول فقاموا ينظر بعضهم إلى بعض فقال بعضهم : إنما تبعنا النبي صلى الله عليه وسلم فرارا من النار أفندخلها ؟ فبينما هم كذلك إذ خمدت النار وسكن غضبه، فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : " لو دخلوها ما خرجوا منها أبدا، إنما الطاعة في المعروف ".
( الصحيح ١٣/١٣٠ح٧١٤٥-ك الأحكام، ب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية ).
وأخرجه مسلم ( الصحيح٣/١٤٦٩ح١٨٤٠-ك الإمارة، ب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية ).
انظر حديث البخاري عند الآية ٨٠ من السورة نفسها.
قال مسلم : حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره. إلا أن يؤمر بمعصية. فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ".
( الصحيح ٣/١٤٦٩ ح١٨٣٩- ك الإمارة، ب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية ).
قال البخاري : حدثنا إسماعيل حدثني مالك عن يحيى بن سعيد قال أخبرني عبادة بن الوليد أخبرني أبي عن عبادة بن الصامت قال : " بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في المنشط والمكره، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقوم - أو نقول - بالحق حيثما كنا ولا نخاف في الله لومة لائم ".
( الصحيح ١٣/٢٠٤ ح٧١٩٩، ٧٢٠٠- ك الأحكام، ب كيف يبايع الإمام الناس ). وأخرجه مسلم في ( صحيحه٣/١٤٧٠ح٤١-ك الإمارة، ب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية ).
قال الحاكم : حدثنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم العدل ببغداد، ثنا أبو الأحوص محمد بن الهثيم القاضي. وحدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد العنبري من أصل كتابه وسأله عنه أبو علي الحافظ ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ( قالا ) ثنا نعيم بن حماد، ثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه جبير قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيف فقال :»نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ثم أداها إلى من لم يسمعها، فرب حامل فقه لا فقه له، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن : إخلاص العمل لله، والطاعة لذوي الأمر، ولزوم جماعة المسلمين فإن دعوتهم تحيط من ورائهم.
( المستدرك ١/٨٦-٨٧ - ك العلم )، وقال : حديث صحيح على شرط الشيخين، قاعدة من قواعد أصحاب الروايات، ولم يخرجاه... ووافقه الذهبي. والحديث عند الطبراني في ( الكبير ٢/١٢٧ رقم١٥٤٤ ) من هذا الوجه. قال الهيثمي في ( المجمع ١/١٣٩ ) : رجاله موثقون. وقال الألباني : إسناد حسن ( صحيح الترغيب ١/٤٢ ).
قال ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن سنان، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة في قول الله تعالى :( وأولى الأمر منكم ) قال : هم الأمراء.
ورجاله ثقات وسنده صحيح.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : قوله ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) يعني أهل الفقه والدين وأهل طاعة الله الذين يعلمون الناس معاني دينهم ويأمرونهم بالمعروف وينهوهم عن المنكر، فأوجب الله سبحانه طاعتهم على العباد.
وأخرجه الحاكم في ( المستدرك١/١٢٣ ).
قوله تعالى ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ) الآية
قال الشيخ الشنقيطي : أمر الله في هذه الآية الكريمة، بأن كل شيء تنازع فيه الناس من أصول الدين وفروعه أن يرد التنازع إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم : لأنه تعالى قال ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) وأوضح هذا المأمور به هنا بقوله ( وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ) الآية.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ) يقول : ردوه إلى كتاب الله وسنة رسوله( إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ).
قوله تعالى ( ذلك خير وأحسن تأويلا )
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد :( وأحسن تأويلا )، قال : أحسن جزاء.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير