أَطِيعُواْ اللَّهَ أي أوامره ونواهيه الواردة في القرآن وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ أي ما جاء عنه من القول السديد، والفعل الحميد وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ في هذه الآية دليل على أن أولي الأمر الواجبة طاعتهم على الأمة: يجب أن يكونوا منها - حساً ومعنى، ولحماً ودماً - وَأُوْلِي الأَمْرِ هم الولاة والسلاطين؛ ما داموا قائمين بأمر الله تعالى؛ إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ أي إذا اختلفتم فيما بينكم وبين أنفسكم في أمر من الأمور أو إذا تنازعتم أنتم وأولوا الأمر فَرُدُّوهُ ارجعوا في حكم هذا النزاع إِلَى اللَّهِ إلى ما جاء في كتابه المستبين وَالرَّسُولِ وإلى الرسول صلوات الله تعالى وسلامه عليه حال حياته، وإلى سنته وهديه من بعده ذلِكَ الرجوع إلى الله ورسوله فيما شجر بينكم من خلاف خَيْرٍ من رد النزاع إلى النهور والتعصب الأعمى وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً مآلاً وعاقبة
صفحة رقم 102أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب