ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

قوله عَزَّ وَجَلَّ: وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوۤاْ أَنْفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُمْ مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ؛ (نزلت في ثابتِ بن قيسٍ لأنه قال: أمَا وَاللهِ إنَّ اللهَ يَعْلَمُ مِنِّي الصِّدْقَ أنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلم لَوْ أمَرَنِي بقَتْلِ نَفْسِي لَقَتَلْتُ نَفْسِي)، وكان ثابت من القليلِ الذين استثناهم الله في الآيةِ. ومعنى الآيةِ: لو أنَّا فَرَضْنَا عليهم كما فَرَضْنَا على بني إسرائيلَ أن اقْتُلُوا أنفُسَكُمْ، أو أمرناهم أن يخرجُوا من ديارهم لَشَقَّ ذلكَ عليهمِ ولم يفعلْهُ إلاَّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ. ورُفع الـ (قَلِيْلٌ) على البدلِ من الواو، ومعنى ما فَعَلَهُ إلاَّ قليلٌ منهم، وقرأ أبَيُّ ابن كعبٍ وابنُ عامر (إلاّّ قَلِيْلاً مِنْهُمْ) بالنصب على معنى استثنَى قليلاً منهُم. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ ؛ أي لو فَعَلَ المنافقون ما يُؤْمَرُونَ به من الرِّضَى بحكمكَ.
لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ ؛ من الْمُحَاكَمَةِ إلى غيرِكَ.
وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً ؛ لقلوبهم على الصَّواب؛ لأن الحقَّ يبقَى والباطلَ يذهبُ.

صفحة رقم 508

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية