وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُم قَالَ الْكَلْبِيّ: كَانَ رجال من الْمُؤمنِينَ وَرِجَال من الْيَهُود [جلوساٍ فَقَالَت الْيَهُود: لقد استتابنا الله من أَمر فتبنا إِلَيْهِ مِنْهُ، وَمَا كَانَ ليفعله أحد غَيرنَا [قتلنَا] أَنْفُسنَا فِي طَاعَة الله حتَّى رَضِي عَنَّا، فَقَالَ ثَابت بن
صفحة رقم 384
قيس بْن شماس: إِن الله يعلم لَو أمرنَا مُحَمَّد أَن نقْتل أَنْفُسنَا لقتلت نَفسِي، فَأنْزل الله: وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيل مِنْهُم.
قَالَ مُحَمَّد: من قَرَأَ إِلا قَلِيلٌ فَالْمَعْنى: مَا فعله إِلَّا قَلِيل. وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ فِي الْعَاقِبَة. وَأَشد تثبيتا فِي الْعِصْمَة والمنعة من الشَّيْطَان.
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة