ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

وذلك أن النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كان يقُول: «مَنْ أطَاعَنِي فَقَدْ أطاعَ الله، ومن أحَبَّنِي فقد أحَبَّ الله» فقال بَعْضُ المُنَافِقِين: ما يُريدُ هذا الرَّجُلُ إلا أن نَتَّخِذَهُ ربّاً؛ كما اتَّخَذَتِ النَّصَارى عِيسَى ابن مَرْيمَ ربّاً؛ فأنزل الله - عَزَّ وَجَلَّ -: «من يطع الرسول» فيما أمَرَهُ [الله] «فقد أطاع الله»، «ومن تولى» : عن طاعته «فما أرسلناك» يا محمَّد «عليهم حفيظاً» أي: حَافِظاً ورَقِيباً، بل كل أمُورهم إلى الله - تعالى -، ولا تغتم بسبب تولِّيهم ولا تَحْزَن، والمُرَادُ: تسلِيَة الرَّسُول - عليه الصَّلاة والسلام -.
قيل: نَسَخَ الله - عَزَّ وَجَلَّ - هذه الآية بآية السَّيْف، وأمره بِقتال من خَالَفَ الله ورسُوله.
قوله: «حفيظاً» : حالٌ من كَافِ «أرسلناك» و «عليهم» مُتعلِّق ب «حفيظاً»، وأجاز فيه أبُو البَقَاءِ ما تقدَّم في «للنَّاسِ».

صفحة رقم 516

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية