ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

قال الله تعالى لإبليس لما تستكبر فاهبط منها أي من الجنة وقيل : من السماء والفاء جواب لقوله أنا خير منه يعني إن كنت متكبرا فأهبط منها فإنه كان للمتواضعين المطيعين فما يكون لك أن تتكبر فيها أي لا يصح لك التكبر فيها ففيه تنبيه على أن التكبير لا يليق بأهل الجنة فإنه من خصائص الكبير المتعال، وإنه تعالى إنما طرده وأهبطه لتكبيره عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى عليه وآله وسلم :( لا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال ذرة من خردل من كبر )(١) رواه مسلم، وفي رواية لمسلم فقال رجل إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا قال : عليه السلام : إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس ) وعن حارثة بن وهب قال : قال رسول الله صلى عليه وآله وسلم : ألا أخبركم بأهل الجنة ؟ كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره ألا أخبركم بأهل النار ؟ كل عتل جواظ مستكبر )(٢) متفق عليه، وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى عليه وآله وسلم :( الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحدا منهما أدخلته في النار )(٣) رواه مسلم وفي رواية له قدفته في النار فاخرج ( إنك من الصاغرين ) أي أهل الصغار والذل والهوان على الله وعلى أوليائه يذمك كل إنسان ويلعنك كل لسان، وفي القاموس الصاغر الراضي بالمنزلة الدنية وكذا في غيره من كتب اللغة، ومن هاهنا يعلم أن الصغار والذل لازم للاستكبار، قال : رسول الله صلى عليه وآله وسلم :( من توضع لله رفعه الله فهو في نفسه صغير وفي أعين الناس عظيم، ومن تكبر وضعه الله لهو في أعين الناس صغير وفي نفسه كبير حتى لهو أهوان عليهم من كلب وخنزير ) رواه البيهقي في شعب الإيمان عن عمر، وقال : رسول الله صلى عليه وآله وسلم :( بئس العبد تخيل واختال ونسي الكبير المتعال )(٤) رواه الترمذي من حديث أسماء وقال : حديث غريب وليس إسناده بالقوى

١ أخرجه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: تحريم الكبر وبيانه (٩١)..
٢ أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: الكبر(٦٠٧١) وأخرجه مسلم في كتاب: الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء(٢٨٥٣)..
٣ أخرجه أبو داود في كتاب: اللباس، باب: ما جاء في الكبر (٤٠٨٥) وهو عند مسلم بلفظ (العز إزار والكبرياء رداؤه) في كتاب: البر والصلة والآدب، باب: تحريم الكبر (٢٦٠٢)..
٤ أخرجه الترمذي في كتاب: صفة القيامة والرقائق والورع(٢٣٨٢)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير