ولما تبين عناده قال له تعالى : فاهبط منها أي : من السماء أو من الجنة، فما يكونُ لك أي : فما يصح لك أن تتكبَّر فيها وتعصى ؛ فإنها موطن الخاشع المطيع، وفيه دليل على أن الكبر لا يليق بأهل الجنة، فإنه تعالى إنما أنزله وأهبطه ؛ لتكبره لا لمجرد عصيانه، فاخرج إنك من الصاغرين أي : ممن أهانه الله لتكبره. قال صلى الله عليه وسلم :" مَن تَوَاضَعَ للهِ رَفَعَهُ الله، ومَن تَكَبَّر وَضَعَه الله(١).
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي