ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

ولأن الباعث على قوله هذا التكبر وليس الدليل لذلك قال الله تعالى له :( قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها ).
الهبوط هنا هبوط معنوي إذ يخرج من الجنة على الابتلاء والاختبار يمد الله تعالى له، ويختبر به الناس فتكون العداوة كما قال تعالى في قصة سورة البقرة :(... وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو... ٣٦ ) وقد ذكر سبحانه أنه تكبر في غير موضع تكبر، وكذلك شان المتكبرين دائما فقال :( فما يكون لك أن تتكبر فيها ) أي في الجنة فليس من شان هذا المكان الطاهر أن يكون فيه تكبر من مخلوق على مخلوق ولذا قال ( فاخرج إنك من الصاغرين ) الصاغر هو الدليل، أو الأذل من الإذلال وهذه معاملة له بعكس ما يريد يبتغي لنفسه ابتغى الكبر فعاقبه الله تعالى بالإذلال وشان المتكبرين دائما أنهم يستعلون فيذلهم الله، و ( الفاء ) في قوله تعالى :( فاخرج ) تشير الى أن سبب الأمر بالهبوط هو التكبر، والمعنى إذا كنت تتكبر ذلك التكبر فالأولى لنفسك أن تهبط فتكون من الصاغرين.
ولكن إبليس اللجوج لم يرد أن يترك جهلا محادثة لله سبحانه وتعالى

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير