وَقَوله - تَعَالَى -: قَالَ فاهبط مِنْهَا أَي: فَاخْرُج مِنْهَا، وَاخْتلفُوا فِي هَذِه الْكِنَايَة، قيل: أَرَادَ بِهِ: فاهبط من الْجنَّة، وَقيل: أَرَادَ بِهِ: من الدرجَة الَّتِي جعله الله عَلَيْهَا من قبل، وَقيل: أَرَادَ بِهِ: من الأَرْض؛ فَإِن الله - تَعَالَى - لما طرده؛ أخرجه من الأَرْض إِلَى جزائر الْبَحْر، وَكَانَ من قبل لَهُ ملك الأَرْض، حَتَّى قيل: إِنَّه لَا يدْخل الأَرْض إِلَّا خَائفًا، سَارِقا، على هَيْئَة شيخ عَلَيْهِ أطمار فَمَا يكون لَك أَن تتكبر فِيهَا يَعْنِي: بترك السُّجُود فَاخْرُج إِنَّك من الصاغرين أَي: الأذلة.
صفحة رقم 168
( ١٤) قَالَ إِنَّك من المنظرين (١٥) قَالَ فبمَا أغويتني لأقعدن لَهُم صراطك الْمُسْتَقيم (١٦) ثمَّ لآتينهم من بَين أَيْديهم وَمن خَلفهم وَعَن أَيْمَانهم وَعَن شمائلهم وَلَا تَجِد
صفحة رقم 169تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم