ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

قوله عز وجل : قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فيه ثلاثة أقاويل :
أحدهما : أنه أُهْبِط من السماء لأنه كان فيها، قاله الحسن.
والثاني : من الجنة.
والثالث : أنه أهبط من المنزلة الرفيعة التي استحقها بطاعة الله إلى المنزلة الدِنيةِ التي استوجبها لمعصيته، قاله ابن بحر١
فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا وليس لأحد من٢ المخلوقين أن يتكبر فيها ولا في غيرها، وإنما المعنى : فما لمن يتكبر أن يكون فيها وإنما المتكبر في غيرها.
وفي التكبر وجهان :
أحدهما : تكبر عن الله أن يمتثل له.
والثاني : تكبر عن آدم أن يسجد له.
فَاخْرُجْ فيها قولان :
أحدهما : من المكان الذي كان فيه من السماء أو الجنة.
والثاني : من جملة الملائكة الذين كان منهم أو معهم.
إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ فيه وجهان :
أحدهما : بالمعصية في الدنيا لأن العاصي ذليل عند من عصاه.
والثاني : بالعذاب في الآخرة لأن المعذب ذليل بالعذاب.
وفي هذا القول من الله تعالى لإبليس وجهان :
أحدهما : أنه قال ذلك على لسان بعض٣ الملائكة.
والثاني : أنه أراه معجزة تدله٤ على ذلك.

١ سقط من ق..
٢ من: ليست في ك..
٣ بعض : زيادة من ق..
٤ تدله: في ك له..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية