وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمه أَيْ مِنْ قَوْمه سَبْعِينَ رَجُلًا مِمَّنْ لَمْ يَعْبُدُوا الْعِجْل بِأَمْرِهِ تَعَالَى لِمِيقَاتِنَا أَيْ لِلْوَقْتِ الَّذِي وَعَدْنَاهُ بِإِتْيَانِهِمْ فِيهِ لِيَعْتَذِرُوا مِنْ عِبَادَة أَصْحَابهمْ الْعِجْل فَخَرَجَ بِهِمْ فلما أخذتهم الرجفة الزلزلة الشديدة قال بن عَبَّاس لِأَنَّهُمْ لَمْ يُزَايِلُوا قَوْمهمْ حِين عَبَدُوا الْعِجْل قَالَ وَهُمْ غَيْر الَّذِينَ سَأَلُوا الرُّؤْيَة وَأَخَذَتْهُمْ الصَّاعِقَة قَالَ مُوسَى رَبّ لَوْ شِئْت أهلكتهم من قبل أي قبل خروجي يهم ليعاين بنو إسرائيل ذلك ولا يتهموني وإياي أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاء مِنَّا اسْتِفْهَام اسْتِعْطَاف أَيْ لَا تُعَذِّبنَا بِذَنْبِ غَيْرنَا إنْ مَا هِيَ أَيْ الْفِتْنَة الَّتِي وَقَعَ فِيهَا السُّفَهَاء إلَّا فِتْنَتك ابْتِلَاؤُك تُضِلّ بِهَا مَنْ تَشَاء إضْلَاله وَتَهْدِي مَنْ تَشَاء هِدَايَته أَنْتَ وَلِيّنَا متولي أمورنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين
١٥ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي