وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (١٥٥)
واختار موسى قومه أي من قومه فحذف الجار وأوصل الفعل سبعين رجلاً قيل اختار من اثنى عشر سبطا
الأعراف ١٤٧ ١٤٩ من كل سبط ستة فلغوا اثنين وسبعين رجلاً فقال ليتخلف منكم رجلان فقعجد كالب ويوشع لميقاتنا لاعتذارهم معن عبادة العجل فلمّآ أخذتهم الرّجفة الزلزلة
الشديدة قال ربّ لو شئت أهلكتهم مّن قبل بما كان منهم من عبادة العجل وإيّاى لقتلي القبطي أتهلكنا بما فعل السّفهآء منّا أتهلكنا عقوبة بما فعل الجهال منا وهم أصحاب العجل إن هي إلاّ فتنتك ابتلاؤك وهو راجع إلى قوله إنا قد فتنا قومك من بعدك فقال موسى هي تلك الفتنة التي أخبرتني بها أو هي ابتلاء الله تعالى عباده بما شاء ونبلوكم بالشر والخير فتنة تضلّ بها بالفتنة من تشآء من علمت منهم اختيار الضلالة وتهدي بها من تشآء من علمت منهم اختيار الهدى أنت وليّنا مولانا القائم بأمورنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين
صفحة رقم 609مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو