١٥٦ - حَسَنَةً نعمة، سميت بذلك لحسن وقعها في النفوس، أو ثناءً صالحاً، أو مستحقات الطاعة. هُدْنَآ تُبنا، أو رجعنا بالتوبة إليك هاد يهود: رجع، أو تقرَّبنا بالتوبة إليك، ما له عندي هوادة سبب يقربه مَنْ أَشَاءُ من خلقي، أو من أشاء في التعجيل والتأخير. وَرَحْمَتِى توبتي، أو الرحمة خاصة بأمة محمد ﷺ قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أو تسع رحمته في الدنيا البر والفاجر وتختص / في الآخرة بالمتقين قاله الحسن - رضي الله تعالى عنه - يَتَّقُونَ الشرك، أو المعاصي. الزَّكَاةَ من أموالهم عند الجمهور، أو يتطهَّرون بالطاعة، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - فَسَأكْتُبُهَا لما انطلق موسى - عليه الصلاة والسلام - بوفد من بني إسرائيل،
صفحة رقم 506
قال الله - تعالى -: قد جعلت لهم الأرض طهورا ومساجد يصلون ومساجد يصلَّون حيث أدركتهم الصلاة إلا عند مرحاض، أوقبر أو حمام، وجعلت السكينة في قلوبهم، وجعلتهم يقرءون التوراة عن ظهر قلب، فذكره موسى عليه الصلاة والسلام لهم فقالوا: لا نستطيع حمل السكينة في قلوبنا فاجعلها في تابوت، ولا نقرأ التوراة إلا نظراً، ولا نصلي إلا في الكنيسة، فقال الله - تعالى - فسأكتبها - يعني السكينة والقراءة والصلاة لمتبعي محمد صلى الله عليه وسلم. {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويرحم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النورالذي أنزل معه أولائك هم المفلحون (١٥٧) قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون (١٥٨)
صفحة رقم 507تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ
عبد الله بن إبراهيم الوهيبي