ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

ثم خاطب المؤمنين بقوله تعالى : وإن تدعوهم أي : المشركين إلى الهدى أي : إلى الإسلام لا يتبعوكم أي : لأنّ الله تعالى حكم عليهم بالضلالة فلا يقبلوا الهداية، وقرأ نافع بسكون التاء وفتح الباء الموحدة، والباقون بفتح التاء مشدّدة وكسر الباء الموحدة سواء عليكم أدعوتموهم إلى الهدى أم أنتم صامتون أي : ساكتون عن دعائهم، فهم في كلا الحالتين لا يؤمنون.
وقيل : الضمير في تدعوهم للأصنام أي : إنّ هذه الأصنام التي يعبدها المشركون معلوم من حالها أنها لا تضرّ ولا تنفع ولا تسمع من دعاها إلى خير وهدى، وذلك أنّ المشركين كانوا إذا وقعوا في شدّة وبلاء تضرّعوا إلى أصنامهم، وإذا لم يكن لهم إلى الأصنام حاجة سكتوا فقيل لهم : لا فرق بين دعائكم إلى الأصنام وسكوتكم عنها، فإنها عاجزة في كل حال.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير