ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

وَإِن تَدْعُوهُمْ وإن تدعوا هذه الأصنام إِلَى الهدى أي إلى ما هو هدى ورشاد، وإلى أن يهدوكم. والمعنى : وإن تطلبوا منهم كما تطلبون من الله الخير والهدى، لا يتبعوكم إلى مرادكم وطلبتكم، ولا يجيبوكم كما يجيبكم الله. ويدل عليه قوله : فادعوهم فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صادقين سَوَاء عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أم صمتم عن دعائهم، في أنه لا فلاح معهم. فإن قلت : هلا قيل : أم صمتم ؟ ولم وضعت الجملة الإسمية موضع الفعلية ؟ قلت : لأنهم كانوا إذا حزبهم أمر دعوا الله دون أصنامهم، كقوله : وإذا مس الناس ضرّ [ الروم : ٣٣ ] فكانت حالهم المستمرة أن يكونوا صامتين عن دعوتهم، فقيل : إن دعوتموهم لم تفترق الحال بين إحداثكم دعاءهم، وبين ما أنتم عليه من عادة صمتكم عن دعائهم.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير