قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ اتَّقوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَآئِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ قرأ نافع وعاصم وابن عامر وحمزة طَآئِفٌ ، وقرأ الباقون طَيْفٌ واختلف في هاتين القراءتين على قولين :
أحدهما : أن معناهما واحد وإن اختلف اللفظان، فعلى هذا اختلف في تأويل ذلك على أربعة تأويلات :
أحدها : أن الطيف اللمم كالخيال يلم بالإنسان.
والثاني : أنه الوسوسة، قاله أبو عمرو بن العلاء.
والثالث : أنه الغضب، وهو قول مجاهد.
والرابع، أنه الفزع، قاله سعيد بن جبير.
والقول الثاني : أن معنى الطيف والطائف مختلفان، فالطيف اللمم، والطائف كل شيء طاف بالإنسان.
تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُمْ مُّبْصِرُونَ فيه وجهان :
أحدهما : علموا فإذا هم منتهون.
والثاني : اعتبروا فإذا هم مهتدون.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي