ووسوسةٌ، وقرأ الباقون: (طَائِفٌ) بألفٍ بعدَ الطاءِ وهمزةٍ مكسورةٍ بعدَه (١)، وهو ما يطوفُ حولَ الشيء.
الشَّيْطَانِ المعنى: إنَّ المتقين إذا وسوسَ لهم (٢) الشيطانُ.
تَذَكَّرُوا ذكروا اللهَ، واستعاذوا به.
فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُون مواقعَ خطئِهم، فيستغفرون.
* * *
وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ (٢٠٢)
[٢٠٢] وَإِخْوَانُهُمْ أي: إخوانُ الشّياطينِ من المشركينَ.
يَمُدُّونَهُمْ المعنى: وإخوانُ المشركينَ من الشّياطينِ يزيدونهم.
فِي الْغَيِّ وهو الضلالُ. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ: (يُمِدُّونَهُمْ) بضمِّ الياء وكسرِ الميمِ، من الإمدادِ، وقرأ الباقونَ: بفتح الياء وضمِّ الميم، وهو من المدِّ (٣)، ومعناهما واحد، وهو الزيادةُ.
لَا يُقْصِرُونَ لا يُمسكون عن إغوائِهم.
* * *
وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٢٠٣).
(٢) في جميع النسخ: "وسوسهم"، والصواب ما أثبت.
(٣) المصادر السابقة.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب