ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ

ويقول الحق تبارك وتعالى بعد ذلك :
وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ ( ٢٠٢ ) .
ونحن حين نتتبّع كلمة " يمدونهم " في القرآن، نجدها مرة " يمدونهم "، ومرة يمددكم كما جاء في قول الحق تبارك وتعالى :
ويمددكم بأموال وبنين ( من الآية ١٢ سورة نوح ).
ونعلم أن الشياطين لن تترك للمؤمنين في حالهم، بل تظل في محاولة الغواية، وتحاول الشياطين غواية المؤمنين الطائعين أكثر من محاولتهم غواية العاصين، لأن العاصي إنما يعاون الشيطان باتباعه شهوات نفسه، ولا يقصر العاصي أو الشيطان في ذلك، بل يحاول العاصي أو الشيطان غواية المؤمنين و " أقصر " من مادة " قصر "، أي أنه قادر أن يطول المسافة لكنه يقصرها. وهكذا إلحاح الشياطين لغواية المؤمنين.
فالشيطان – كما جاء في القرآن- يعترف بموقفه من ملاحقة المؤمنين بالوسوسة وتزيين المعاصي.
لأقعدن لهم صراطك المستقيم ( من الآية ١٦ سورة الأعراف ).
والشيطان يعلم أن من لا يتقي الله لا يحتاج إلى تزيين أو غواية، لأنه يرغب ويميل للمعاصي والعياذ بالله ؛ لذلك لا يبذل الشيطان لغوايته جهدا كبيرا.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير