ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ

ثم لا يقصرون [ الأعراف : آية ٢٠٢ ] أي : لا يقصر الشياطين الذين يمدون عتاة الإنس لا يقصرون في ذلك أبدا ؛ لأن الشيطان لا يحصل منه تقصير البتة في فعل السوء، فهو طبيعته متماد فيه أبدا. والعرب تقول : أقصر عن الأمر يقصر. إذا كف ونزع عنه وقلل منه، وهو معروف في كلام العرب، ومنه قول امرئ القيس :

سما بك شوق بعد ما كان أقصرا وحلت سليمي بطن قو فعرعرا
ومعنى الآية بالإجمال : أن المؤمنين المتقين إذا أصابهم لمة من الشيطان ونزغ منه فوسوس لهم ليحملهم على المعاصي، أو أغضبهم ليوقعهم بالغضب في المعاصي، تذكروا الله فأبصرت قلوبهم عقاب الله وثوابه، فرجعوا إلى ما يرضي الله، وأن غيرهم من الكفرة و[ أصحاب ] ( ما بين المعقوفين [ ] زيادة يقتضيها السياق ) المعاصي إذا جاءتهم لمات الشياطين وطائف الشياطين مدوا لهم وزادوهم ضلالا إلى ضلال، فلا يبصر هؤلاء ولا يبصر هؤلاء. وهذا معنى قوله : وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون ٢٠٢ [ الأعراف : آية ٢٠٢ ].

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - العذب النمير

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير