ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ

وأما إخوان الشياطين الذين ليسوا بمتقين، فإن الشياطين يمدونهم في الغيِّ، أي يكونون مدداً لهم فيه ويعضدونهم. وقرئ :«يُمدّونهم » من الإِمداد. ويمادّونهم، بمعنى يعاونونهم ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ ثم لا يمسكون عن إغوائهم حتى يصروا ولا يرجعوا. قوله : وإخوانهم يَمُدُّونَهُمْ كقوله :
قَوْم إذَا الْخَيْلُ جَالُوا في كَوَاثِبِهَا ***
في أنّ الخبر جار على ما هو له. ويجوز أن يراد بالإخوان الشياطين، ويرجع الضمير المتعلق به إلى الجاهلين، فيكون الخبر جارياً على ما هو له، والأوّل أوجه، لأن إخوانهم في مقابلة الذين اتقوا. فإن قلت : لم جمع الضمير في إخوانهم والشيطان مفرد ؟ قلت : المراد به الجنس، كقوله : أَوْلِيَاؤُهُمُ الطاغوت [ البقرة : ٢٥٧ ].

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير