ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

( ١ ) لباسا يواري سوآتكم وريشا : إشارة إلى ما يسره الله للناس من وسائل اللباس. وقيل : إن الريش هو المال أو ما يستر به أو ما يتزين به، ويتبادر لنا أنه إشارة إلى أصواف الأنعام وأشعارها وأوبارها التي تصنع منها الثياب.
( ٢ ) لباس التقوى : الأرجح أنه تعبير مجازي يقصد به : أن التزام سبيل التقوى أو العمل الذي فيه تقوى أو الدعوة التي أنزلها الله في القرآن هو خير من كل شيء.
يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يوازي سوءاتكم وريشا١ ولباس التقوى٢ ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون( ٢٦ ) يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشيطان أولياء للذين لا يؤمنون( ٢٧ ) [ ٢٦-٢٧ ].
روى الطبري عن مجاهد أن هاتين الآيتين والآيتين اللتين بعدهما نزلتا في قريش ؛ حيث كانوا في الجاهلية يطوفون عراة بقصد تحذيرهم وتنبيههم إلى وجوب الاحتشام والتزين وقبح التعري، وأن الله قد أنزل لهم اللباس والرياش لتفادي ذلك.
والرواية لم ترد في كتب الصحاح. ونرجح أنها من قبيل التطبيق بسبب ما روي في سياق آية أخرى تأتي بعد قليل. وأن الآيات جاءت معقبة على قصة آدم وإبليس لتستطرد إلى تذكير بني آدم بما أنعم الله عليهم من اللباس والرياش الذي يواري سوآتهم وإلى تحذيرهم من أن يفتنهم الشيطان الذي فتن أبويهم من قبل والذي يراهم هو وقبيله من حيث لا يرونهم، وإيذانهم بأن التزام تقوى الله وخشيته كما أمروا هو كل الخير لهم. وبأن الشياطين قد جعلوا أولياء للذين لا يؤمنون بالله ولا يلتزمون أوامره.
ويبدو فحوى الآيتين بهذا الشرح المستلهم منه قويا نافذا كما تبدو صلتهما بالسياق السابق واضحة. والله تعالى أعلم.


يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يوازي سوءاتكم وريشا١ ولباس التقوى٢ ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون( ٢٦ ) يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشيطان أولياء للذين لا يؤمنون( ٢٧ ) [ ٢٦-٢٧ ].
روى الطبري عن مجاهد أن هاتين الآيتين والآيتين اللتين بعدهما نزلتا في قريش ؛ حيث كانوا في الجاهلية يطوفون عراة بقصد تحذيرهم وتنبيههم إلى وجوب الاحتشام والتزين وقبح التعري، وأن الله قد أنزل لهم اللباس والرياش لتفادي ذلك.
والرواية لم ترد في كتب الصحاح. ونرجح أنها من قبيل التطبيق بسبب ما روي في سياق آية أخرى تأتي بعد قليل. وأن الآيات جاءت معقبة على قصة آدم وإبليس لتستطرد إلى تذكير بني آدم بما أنعم الله عليهم من اللباس والرياش الذي يواري سوآتهم وإلى تحذيرهم من أن يفتنهم الشيطان الذي فتن أبويهم من قبل والذي يراهم هو وقبيله من حيث لا يرونهم، وإيذانهم بأن التزام تقوى الله وخشيته كما أمروا هو كل الخير لهم. وبأن الشياطين قد جعلوا أولياء للذين لا يؤمنون بالله ولا يلتزمون أوامره.
ويبدو فحوى الآيتين بهذا الشرح المستلهم منه قويا نافذا كما تبدو صلتهما بالسياق السابق واضحة. والله تعالى أعلم.

التفسير الحديث

عرض الكتاب
المؤلف

دروزة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير