ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ يستر عوراتكم التي أراد الشيطان إظهارها وَرِيشاً
-[١٨٢]- لباساً للزينة وَلِبَاسُ التَّقْوَى الذي يقي الجسم مما يؤذيه من الحر والبرد، أو هو لباس الحرب وقيل: وَلِبَاسُ التَّقْوَى
الإيمان وخشية الله تعالى بدليل قوله تعالى ذلِكَ خَيْرٌ أي لباس التقوى - الذي يقي عذاب الله تعالى وغضبه - خير من كل لباس؛ و ذلِكَ اللباس الذي أنزلناه عليكم ليواري سوءاتكم مِنْ آيَاتِ اللَّهِ الدالة على وحدانيته؛ فمن المعلوم أن اللباس لا يعدو أنواعاً ثلاثة؛ كلها تدل على قدرته تعالى، ومزيد لطفه وإبداعه؛ فالصوف: من أشعار الأنعام وأوبارها، والقطن والكتان: مما تنتجه الأرض من خيراتها، والحرير: تنتجه وتنسجه حشرة من حشرات الأرض؛ بوحي من ربها، وإرشاد من خالقها؛ وجميع ذلك - من حيوان ونبات - مسخر من عند الله تعالى لو أراد منعه لامتنع؛ فتعالى المنعم المتفضل فما أروع عظاته، وما أبدع آياته

صفحة رقم 181

أوضح التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب

الناشر المطبعة المصرية ومكتبتها
سنة النشر 1383 - 1964
الطبعة السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية