ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

فلمّا أقرّا بالظلم قالا: «وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ» نطقا على عين التوحيد حيث لم يقولا بظلمنا خسرنا، بل قالا: فعلنا فإن لم تغفر لنا خسرنا، فبترك غفرانك تخسر لارتكاب ظلمنا.
قوله جل ذكره:
[سورة الأعراف (٧) : آية ٢٤]
قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ (٢٤)
أهبطهم، ولكنه أهبط إبليس عن رتبته فوقع فى اللعنة، وأهبط آدم عن بقعته فتداركته الرحمة.
ويقال لم يخرج آدم عليه السّلام من رتبة الفضيلة وإن أخرج عن دار الكرامة، فلذلك قال الله تعالى: «ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ» وأما إبليس- لعنة الله عليه- فإنه أخرج من الحالة والرتبة فلم ينتعش قط عن تلك السّقطة.
قوله جل ذكره: وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ.
«وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ» هذا عام «وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ» : أراد به إبليس على الخصوص.
قوله جل ذكره:
[سورة الأعراف (٧) : آية ٢٥]
قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ (٢٥)
أخبر أنه يستقبلهم اختلاف الأحوال فى الدنيا، ويتعاقب عليهم تفاوت الأطوار، فمن عسر ومن يسر، ومن خير ومن شر، ومن حياة ومن موت، ومن ظفر ومن فوت...
إلى غير ذلك من الأحوال.
قوله جل ذكره:
[سورة الأعراف (٧) : آية ٢٦]
يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٢٦)
سترناكم عن الأسباب الظاهرة، ويسّرنا لكم ما تدفعون به صنوف المضار عنكم بما مكّنّا لكم من وجوه المنافع.

صفحة رقم 527

تفسير القشيري

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

تحقيق

إبراهيم البسيوني

الناشر الهيئة المصرية العامة للكتاب - مصر
سنة النشر 2000
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية