قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبِّ الْعَالَمِينَ
٨٥٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ: مَا وَصَفَ مِنْ خَلْقِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ادْعُوا رَبَّكُمْ
٨٥٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ وَوَكِيعٌ، وَعُقْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ يُسَيْعِ بْنِ السُّمَيْطِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ «١».
٨٥٩١ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السماوات وَالأَرْضَ إِلَى آخِرِ الآيَةِ: قَالَ: لَمَّا أَنْبَأَكُمُ اللَّهُ بِقُدْرَتِهِ وَعَظَمَتِهِ وَجَلالِهِ بَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ تَدْعُونَهُ عَلَى تَفَئِهِ ذَلِكَ فَقَالَ: ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً
٨٥٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا يَعْنِي مُسْتَكِينًا
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَخُفْيَةً
٨٥٩٣ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدٍ قَوْلُهُ: وَخُفْيَةً يَعْنِي فِي خَفْضٍ وَسُكُونٍ فِي حَاجَاتِكُمْ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
٨٥٩٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ: ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً قَالَ زيد:
عني بذلك القراءة.
قوله تعالى: إنه لا يحب المعتدين
٨٥٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ الْحِمْصِيُّ، ثنا آدَمُ، ثنا شُعْبَةُ، ثنا زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ عَبَايَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ مَوْلًى لِسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ ابْنًا لِسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ دَعَا فَذَكَرَ الْجَنَّةَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ نَعِيمَهَا وَأَزْوَاجَهَا وَثِمَارَهَا وَنَحْوَهَا وَذَكَرَ النَّارَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ سَلاسِلِهَا وَأَغْلالِهَا وَسَعِيرِهَا وَنَحْوِ هَذَا. فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ: لَقَدْ سَأَلْتَ نَعِيمًا طَوِيلاً، وَتَعَوَّذْتَ مِنْ شَرٍّ عَظِيمٍ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: سَيَكُونُ بَعْدِي قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ وَتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ثُمَّ قَالَ: بِحَسْبِكَ أن تقول: اللهم إن أَسْأَلُكُ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ.
٨٥٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ يَقُولُ: لَا تَدْعُوا عَلَى الْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ بِالشَّرِّ اللَّهُمَّ اخْزِهِ وَالْعَنْهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ. فَإِنَّ ذَلِكَ عُدْوَانَ.
٨٥٩٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبَدَةُ، عَنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ قَالَ:
لَا تَسْأَلُوا مَنَازِلَ الأَنْبِيَاءِ.
٨٥٩٨ - وَحَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ شُرَحْبِيلَ وَالْحَكَمُ بْنُ مُوسَى قَالُوا: ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ قَالَ: كَانَ يُرَى أَنَّ الْجَهْرَ بِالدُّعَاءِ الاعْتِدَاءُ
٨٥٩٩ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً أَنْبَأَ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ قَالَ: لَا يُحِبُّ الاعْتِدَاءَ فِي الدُّعَاءِ وَلا فِي غَيْرِهِ.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب