ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

قوله: ادعوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً، إلى: المحسنين.
المعنى: ادعوا أيها الناس، ربكم مستكينين له، مخلصين متخشعين سراً في أنفسكم، إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المعتدين.
ثم قال: وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأرض. أي: لا تشركوا. والفساد هنا: الشرك.
بَعْدَ إِصْلاَحِهَا. أي: بعد إصلاح الله (تعالى) إياها لأهل طاعته، بأن

صفحة رقم 2405

بعثت إليهم نبياً، ينذرهم ويبشرهم.
وادعوه خَوْفاً وَطَمَعاً. أي: خوفاً من عقابه، وطمعاً في رحمته.
إِنَّ رَحْمَتَ الله قَرِيبٌ [مِّنَ المحسنين]. أي: ثواب الله قريب من المحسنين وإنما وصفه (بالقرب)؛ لأنه ليس بينهم وبينه إلا أن يفارقوا الدنيا.
وفي حرف: " الهاء " في قَرِيبٌ ستة أقوال:
أحسنها أن " الرحمة " و " الرحم " بمعنى.
وقال الفراء: (إنما أتى قَرِيبٌ) بغير " هاء " ليفرق بينه وبين قريب من النسب.

صفحة رقم 2406

ويلزمه ألا يجوز فيه أدخال " الهاء "، وإدخالها جائز عند جميع النحويين لو كان في كلام.
وقال الزجاج: حذفت " الهاء "؛ لأنه ثأنيث غير حقيقي.
ومذهب أبي عبيدة: أن تذكير قَرِيبٌ، على تذكير المكان.
ويلزمه على هذا نصب قَرِيبٌ.
وقيل: " الرحمة " هنا: المطر، فَذُكِّر حملاً على المعنى.
وقيل: هو مذكر على النسب كما يقال: امرأة طالِقٌ وحائِضٌ.

صفحة رقم 2407

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية