ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

أَلَا لَهُ الْخَلْقُ جميعًا وَالْأَمْرُ بأن يأمرَهم ويحكُمَ فيهم ما شاء.
تَبَارَكَ اللَّهُ أي: دامَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وتعظَّمَ بالتفرد في الربوبية.
...
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٥٥).
[٥٥] ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا تذلُلًا وَخُفْيَةً سِرًّا. قرأ أبو بكرٍ عن عاصمٍ: (وَخِفْيَةً) بكسر الخاء، والباقون: بالضم (١)، وقد أثنى الله على زكرياء بقوله: إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا [مريم: ٣]، قال الحسنُ: "بينَ دعوةِ السرِّ ودعوةِ العلانيةِ سبعون ضِعْفًا" (٢)، ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء، وما يُسمع لهم صوتٌ، إن كان إلا همسًا بينَهم وْبينَ ربِّهم.
إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ المتجاوزينَ برفعِ الصوتِ والتشدُّقِ في الدعاءِ.
...
وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٥٦).
[٥٦] وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بالظلمِ والشركِ.

= و"تفسير البغوي" (٢/ ١٠٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٣٦٩).
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٨٣)، و"التيسير" للداني (ص: ١٠٣)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٣٧٠).
(٢) انظر: "تفسير البغوي" (٢/ ١١٠).

صفحة رقم 531

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية