ولا تقعدوا بكل صراط توعدون مع ما عطف عليه في موضع الحال من فاعل تقعدوا وتصدون عن سبيل الله عن الإيمان بالله من آمن به أي الله تعالى تنازع فيه الفعلان في المفعولية توعدون وتصدون فأعمل الثاني ولذا لم يقل وتصدونهم وتبغونها أي تطلبون سبيل الله عوجا بإلقاء الشبه أو وصفها للناس بأنها معوجة، وقيل : معنى قوله تعالى ولا تقعدوا بكل صراط أي بكل طريق من طرق الدين كالشيطان وسبيل الحق وإن كان واحدا لكنه تنشعب إلى معارف وحدود وأحكام وكانوا إذا رأوا واحدا يسعى في شيء منها نعدوه بالقتل والتعذيب وعلى هذا ففي قوله تعالى ويصدون عن سبيل الله وضع الظاهر موضع الضمير بيانا لكل صراط ودلالة على عظيم ما يصدون عنه وتقبيحا لما كانوا عليه، واذكروا إذ كنتم قليلا عددكم أو عددكم فكثركم الله بالبركة في النسل والمال وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين من الأمم قبلكم قوم لوط وغيرهم فاعتبروا بهم
التفسير المظهري
المظهري