ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

قوله عز وجل : وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعَدُونَ الصراط : الطريق، قال الشاعر١ :

شَحَنَّا أَرْضَهُمْ بِالْخَيْلِ حَتَّى تَرَكْنَاهُمْ أَذَلَّ مِنَ الصِّرَاطِ٢
وفي المراد به ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنهم كانوا يقعدون على الطريق إلى شعيب يؤذون من قصده للإيمان به ويخوفونه بالقتل، قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة.
والثاني : أنه نهاهم عن قطع الطريق، قاله أبو هريرة.
والثالث : أنهم العشّارون نهاهم عن تعشير أموال الناس٣.
وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِ ويحتمل وجهين :
أحدهما : تصدون المؤمنين عن طاعة الله وعبادته.
والثاني : تصدون من أراد الإيمان بإغوائه ومخادعته.
وَتَبْغُونَهَا عِوَجاً قال قتادة : يعني تبغون السبيل عوجاً عن الحق.
والفرق بين العوج بالكسر وبالفتح أن العوج بكسر العين ما كان في الدين، ولا يُرَى، والعوج بفتح العين ما كان في العود، وما يرى.
وَاذْكُرواْ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ حكى الزجاج فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : كثر عددكم بعد٤ القلة قال ابن عباس : وذلك أن مدين بن إبراهيم تزوج زينا بنت لوط وولد آل مدين٥ منها.
والثاني : كثركم بالغنى بعد الفقر.
والثالث : كثركم بالقوة بعد الضعف.
وذكر بعض المفسرين وجهاً رابعاً : أنه كثرهم بطول الأعمار بعد قصرها من قبل٦.
١ هو عامر بن الطفيل..
٢ سقط من ق..
٣ سقط من ق..
٤ سقط من ك..
٥ سقط من ق..
٦ سقط من ق..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية