ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

إِلا أن الله جل ثناؤه ذكر بعض آيات الأنبياءِ في القرآن وبعضهم لم يذكرآيته، فمن لم تذكر آيته لا يقال: لا آية له.
وآيات محمد النبي - ﷺ - لم تذكر كلها في
القرآن ولا أكثرها.
وقوله: (وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ)
البَخْسُ النقْص والقِلَّة، يقال بخست أبخس بالسين، وبخصت عيْنَه
بالصاد لا غير مثل فقأت عينيه.
(وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا).
أي لا تعملوا فيها بالمعاصي وَبخِس الناس بعد أنْ أصلحها الله بالأمر
بالعدل وإرسال الرسل.
* * *
ْوقوله: (وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (٨٦)
أي بكل طريق.
ومعنى توعدون أي توعدون من آمن بشعيب بالعذاب والتهدد يقال:
وعدته خيراً، ووعدته شرًّا، فإِذا لم تذكر واحداً منهما.
قلت في الخير وعدته وفي الشر أوعدته.
وقوله: (وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ).
أي عن الطريق التي آمن اللَّه من آمن بها.
(وَتَبْغُونَهَا عِوَجًاأ).
أي وتريدون الاعوجاج والعدول عن القصد.
يقال في الدين وفيما يعلم إذا كان على غير استواء عوج بكسر العين وفي الحائط والعودِ عَوَج بفتح العَيْن.

صفحة رقم 354

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية